السيد أحمد التوفيق، نموذجًا للرجل الذي جمع بين العلم وحسن الخلق، والوفاء والتربية الصوفية


يُعد السيد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، نموذجًا للرجل الذي جمع بين العلم وحسن الخلق، والوفاء والتربية الصوفية، نشأ في رحاب الطريقة القادرية البودشيشية، وتتلمذ على يد سيدي الحاج العباس رحمه الله، واستقى من معين سيدي حمزة قدس الله سره، وظل أوفياء للعهد مع سيدي جمال رضي الله عنه، مؤديًا خدمة المريد الصادق للطريقة.

وقد حظي بمكانة خاصة عند سيدي حمزة، ونحن على ذلك شهداء، لما عُرف عنه من إخلاص واستقامة وصدق في المحبة والخدمة. وما زال إلى يومنا هذا متمسكًا بالطريقة، ثابتًا على عهده مع شيخنا سيدي الحاج معاذ حفظه الله، انطلاقًا من معرفة عميقة بتاريخ الطريقة ومسيرتها، وقربه من مشايخه، واطلاعه على كثير من دقائق أمورها، لاسيما الوصية التي هو من كتبها ويعرف خفاياها وحقيقتها تمام المعرفة.

وفي المقابل، شرفه الله بثقة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، فأسند إليه خدمة الحقل الديني بالمملكة لعقود طويلة، لما رأى فيه من كفاءة واستقامة وأهلية. فكان ولا يزال من الرجال الأوفياء الذين حملوا الأمانة بإخلاص وتجرد.

وبناءً على ذلك، فإن ما يُثار من اتهامات وتشكيكات في حقه ليس سوى افتراءات لا تتفق مع سيرته المعروفة، ولا مع ما قدمه من خدمات جليلة لثوابت المملكة الشريفة. إنه قبل كل شيء فقير إلى الله، محب لله ورسوله ولأهل الله والصالحين، سائر على درب الوفاء والثبات. ومن ثم، فالتشكيك فيه هو تشكيك في مؤسسات الدولة ككل، وفي الرؤية المولوية لصاحب الجلالة.

فجزاه الله خير الجزاء على ما قدمه للبلاد والوطن من تفانٍ في الخدمة واستقامة. ونحن، فقراء الطريقة القادرية البودشيشية تحت إشراف شيخها الحاج مولاي معاذ حفظه الله، ممتنون له، فهو واحد منا. ونحن مع إرادة السلطان نصره الله، واثقون في اختياراته وقراراته بيقين وجزم.

Exit mobile version