حجزت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الاثنين، ملف الأستاذ الجامعي السابق بجامعة ابن زهر، أحمد قيلش، ومن معه، للمداولة، على أن يُنطق بالحكم الابتدائي يوم 4 أبريل المقبل، في تطور حاسم لواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الوسط الجامعي المغربي.
ويأتي هذا القرار بعد استنفاد كافة مراحل التقاضي والمرافعات، حيث بسط دفاع المتهمين دفوعاته في مواجهة تهم ثقيلة تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ، في قضية انفجرت على خلفية شبهات “بيع شهادات الماستر” والتلاعب في ولوج سلك الدراسات العليا مقابل مبالغ مالية.
وقد وضعت هذه القضية المنظومة الأكاديمية تحت مجهر المساءلة القانونية، وسط ترقب كبير من الرأي العام لقرار القضاء في هذا الملف الذي يجمع بين فساد الإدارة والمال. وأسفرت التحقيقات الدقيقة التي باشرتها المصالح المختصة عن إيداع المتهم الرئيسي السجن المحلي، فيما توبع باقي المتهمين في حالة سراح مع تدابير احترازية مشددة، شملت إغلاق الحدود وسحب جوازات السفر.
وتُعتبر هذه المحاكمة محطة مفصلية لرد الاعتبار لمبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص داخل الجامعة المغربية، وتوجيه رسالة صارمة لكل من تسول له نفسه استغلال الوظيفة العمومية للمتاجرة بالتحصيل العلمي. ومع اقتراب موعد الجلسة النهائية، تتجه الأنظار نحو مراكش لمعرفة طبيعة العقوبات التي سيقررها القضاء في حق المتورطين، ومدى مساهمة هذا الحكم في تنقية الفضاء الجامعي من شوائب الزبونية والمحسوبية والفساد الإداري.