أنقل لكم ترجمته هذه من كتاب الكتاب التذكاري لأساتذة معهد محمد الخامس بتارودانت للدكتور سيدي عمر أفا ،
صفحة محمد شاكر ،
الفقيه سيدي عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد (فتحا) بن بلقاسم بن احمد بن أبي بكر الكرسيفي ، نسبة إلى أگرسيف بقبيلة امانوز دائرة تافراوت إقليم تيزنيت ،جهة سوس ماسة المغرب الأقصى ،.ولد رحمه الله عام 1342 ه الموافق لسنة 1923 م بقرية اكرسيف من أسرة علمية عثمانية ، ونشأ تحت كفالة والديه سيدي عبد الرحمن بن عبد الله ، وعائشة بنت احمد أهرموش ،
التعليم الأولى:
حفظ القرآن على يد والده المتوفى سنة 1373 ه حيث ختم عليه خمس ختمات ونصفا ،ثم أخذ عن الشيخ المؤرخ سيدي عبد الله بن محمد الأسگاوري وهو ابن عمه ، وعن الشيخ المقرئ الشهير سيدي الحاج المحفوظ إمام الجامع العتيق في اكرسيف ،
ومن مشايخه في القرآن سيدي ياسين بن ابراهيم المتوفى سنة 1341 ه وهو من تلامذة أبي عبد الله الصوابي ،
ختم القرآن حوالي 1355 ه وعمره إحدى عشرة سنة 1934م
دراسته العلمية ،
افتتح مبادئ العلم عند شيخه سيدي عبد الله بن الطاهر الوسخيني في مسجد القرية ، فاختتم عنده الاجرومية والجمل والزواوي ولامية الأفعال ثم انتقل مع استاذه الوسخيني الذي اصطحبه إلى مدرسة تاژموت باداوسملال ولازمه نحو سنتين ،
وفي عام 1357 ه 1938 م انتقل إلى المدرسة العلمية العتيقة ب “بومروان ” جماعة تيزغران اداوسملال إقليم تيزنيت ، عند الشيخ سيدي عبد الله بن محمد الايغشاني فلازمه سبع سنين ، وأخذ عنه النحو واللغة والعروض والفقه والتفسير والحديث ، كان طالبا متميزا لديه ، فكان ينيبه في غيابه لإلقاء الدروس على طلبته ،
وفي عام 1946 م اتصل بشيخه سيدي الحاج الحسن البعقيلي فألزمه أن يستتم وينقح معلوماته في فاس ، فانخرط في السنة الثانية من الثانوي بجامعة القرويين ،حتى تخرج منها سنة 1375 ه 1956م بشهادة إنهاء الدروس ، وممن أخذ عنهم في فاس ، الاستاذ سيدي عبد الله الداودي ، والمؤقت سيدي محمد العلمي الفلكي ، وسيدي محمد بن عبد القادر الصقلي ، والعلامة السائح الرباطي وغيرهم ،.
وبعد نفي السلطان سيدي محمد الخامس رحمه الله إلى المنفى ، التحق الفقيه سيدي عبد الله شاكر ب ” ماسة ” بضاحية تيزنيت مشارطا فيها ومدرسا ، وبعد عودة الملك محمد الخامس من المنفى ، انخرط الاستاذ الكرسيفي بهيئة التدريس بجامعة القرويين إلى 1379 ه 1960 م سنة التحاقه بمعهد محمد الخامس بتارودانت لتولي التدريس به ،.
وفي السنة نفسها ، استدعي من قبل الجامعة الأمريكية بيروت لبنان للتكوين في جملة من الأساتذة ، منهم : عبد السلام الدرقاوي ، والحسن والحسين الوكاكيين وآخرين ،
ومنها توجه إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة ، وتأتي له معها الصلاة بالمسجد الأقصى والبيت العتيق والمسجد النبوي الشريف ،
وفي سنة 1965 م التحق بدار الحديث الحسنية بالرباط ، في أول فوج من الطلبة الملتحقين بها بعد تأسيسها ، وعين فيها أستاذا بعد سنتي الدراسة والتخرج ،
إجازته من شيوخه ،
ذكر العلامة محمد المختار السوسي أسماء الذين أجازوه بفاس ،
وهم : الاستاذ محمد بن عبد الرحمن العراقي ، والاستاذ سيدي الجواد الصقلي ، والاستاذ سيدي عبد العزيز بن احمد الخياط ، والاستاذ سيدي عباس بناني ، والاستاذ سيدي العربي الحريشي ، وسيدي محمد بن ابراهيم ، وسيدي العربي بن ادريس الشامي وسيدي ابي بكر جسوس وسيدي الحاج احمد بن شقرون وسيدي الحاج مزوز وسيدي الطايع بن الحاج ، ومولاي التقي العلوي وسيدي محمد السراج وسيدي محمد بن عبد السلام الطاهري كاتب ومحرر الإجازة ،ثم عطف عليه الآخرون ،
كما أجازه في الطريقة الأحمدية التيجانية شيخه سيدي عبد الله بن محمد الايغشاني اولا ،
وشيخه شيخ الجماعة سيدي الحاج الأحسن البعقيلي رحمهم الله ،
المناصب التي تقلدها ،
منصب اول عميد لكلية الشريعة بأكادير منذ تأسيسها سنة 1978م إلى 1985 م
عضو أكاديمية المملكة المغربية سنة 1981م إلى سنة 1998 م وهي سنة وفاته رحمه الله ،
عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان منذ تأسيسه ،
رئاسة المجلس العلمي لأكاير وتارودانت منذ 1975 إلى 1998م ،
عضو مؤسس لرابطة علماء المغرب ،
عضو مؤسس لجمعية علماء خريجي دار الحديث الحسنية ،
عضو مؤسس لجمعية علماء سوس ،
عضو رابطة علماء المغرب والسنغال ،
آثاره العلمية ،
من عادته العلمية أنه لا ينطلق في عروضه ودروسه من أوراق بل مما استوعبه من علم فياض ، ومن أجل ذلك ،
1بث العلم في صدور الرجال بدروسه ومحاضراته ،
2 مشاركته في إغناء الدروس الحسنية بالتدخلات والمناقشات العلمية ،
3 مشاركاته المتميزة في دورات وندوات أكاديمية المملكة ،
4 دروسه في التوعية والوعظ والإرشاد ، في مختلف مساجد المملكة وفي الزوايا ، وفي المواسم الدينية ، وخاصة الزاوية التجانية سيدي العربي بن السائح رضي الله عنه بالرباط ،التي ختم فيها صحيح البخاري والسيرة النبوية بشرح الهمزية والبردة ، فقد كانت له بهذه الزاوية المباركة حلقة علمية منذ تعيينه أستاذا بدار الحديث الحسنية بالرباط إلى يوم وفاته سنة 1998 م بعد أحد الدروس الحسنية الرمضانية رحمه الله تعالى ،
توفي رحمه الله بمدينة الرباط يوم الثلاثاء 10 رمضان 1419 ه /29 دجنبر 1998 م
محمد شاكر ،