الطلاق المبكر يضرب الأسر المغربية.. والنساء في المقدمة

تقرير رسمي يكشف: 58% من حالات الانفصال بطلب من الزوجات وخلافات يومية تتصدر الأسباب

في تطور يهدد تماسك المجتمع المغربي، كشف تقرير حديث للمندوبية السامية للتخطيط عن تحولات خطيرة في بنية العلاقات الزوجية، أبرزها تسجيل معدل طلاق سنوي بـ 3.60 في الألف، مع حضور لافت للنساء كمبادرات بطلب الانفصال.

فقد أظهرت المعطيات تفاوتاً كبيراً بين الجنسين، حيث يبلغ معدل الطلاق لدى النساء 4.9 في الألف مقابل 2.40 فقط لدى الرجال، فيما تسجل المدن معدلات أعلى من العالم القروي.

والأكثر إثارة للقلق، أن السنتين الأوليين من الزواج تعدان المرحلة الأكثر هشاشة، إذ يقدر معدل الطلاق خلالها بـ 26.8%، قبل أن ينخفض تدريجياً مع استقرار العلاقة. ويصل متوسط مدة الزواج قبل الطلاق إلى 9 سنوات، تكون أقصر في البوادي مقارنة بالمدن.

وفيما يتعلق بمبادرة الطلاق، اعترفت 58% من النساء بأنهن تقدمن بالطلب، مقابل 41.5% من الرجال وصفوا القرار بأنه “توافقي”.

أما الأسباب، فتتصدرها الخلافات اليومية، تليها الصعوبات الاقتصادية، ثم النزاعات العائلية والعنف الزوجي، مما يعكس تعدد عوامل التوتر داخل الأسرة.

وبعد الطلاق، تعيش غالبية النساء مع الأقارب، في حين يبقى الاستقلال السكني محدوداً، مع ضعف فعالية النفقة التي اعتبرتها أغلب النساء غير كافية، خصوصاً لأطفالهن.

هذه المعطيات تأتي في وقت يشهد فيه المغرب عزوفاً متزايداً عن الزواج، مما ينذر بأزمة اجتماعية صامتة تهدد النسيج الأسري بأكمله.

Exit mobile version