تاريخ وجود المغاربة بالسودان ابتداء في أواسط القرن الـسابع عشر

تعد “قبيلة المغاربة” إحدى القبائل الأكثر شهرة في المجتمع السوداني، وهي قبيلة هاجرت من المغرب في أواسط القرن الـ17 واستقرت في منطقة حلفاية، شمال العاصمة السودانبة الخرطوم، أما تعداد المنتسبين للقبيلة المغربية،
ً فيتجاوز اليوم أزيد من نصف مليون .
الروايات اختلفت حول أسباب استقرار القبيلة بالسودان، بين من قال إن المنتسبين إليها اعتادوا الإقامة في السودان في طريق ذهابهم وعودتهم من الحج، وبين من رجح أن الوافدين الأوائل من مغاربة السودان قدموا إلى هذا البلد من فاس بغية نشر الإسلام الصوفي السني المغربي.
محمد الحسن الإدريسي، مشرف الطريقة الإدريسية بأم درمان بالسودان، قال إن للمغاربة “دور مهم” في نشر الدعوة الإسلامية بالسودان، مبرزا في تصريح سابق للقناة المغربية الأولى أن “المغرب صدر لنا المذهب المالكي، وغالبية الطرق الصوفية سواء كانت تيجانية أو قاديرية أو إدريسية أو غيرهم , جاءت من المغرب، و لذلك فالمغرب لعب دورا مهما في نشر الإسلام بالسودان”.
أما سمات المغاربة الأوائل بالسودان، فيقول الأستاذ المتخصص في تاريخ مغاربة السودان، مالك حسين، “كانوا أهل علم وثقافة وحضارة، فيها مزوج تاريخي بين العربية والإفريقية و الأمازيغية والأوروبية، من هنا كانت أهمية المدرسة المغربية بالسودان”.
واليوم، تسكن “قبيلة المغاربة” في أماكن متفرقة شمال السودان، ويزيد حضور المنتسبين إليها في أكثر من 36 قرية في منطقة “المناقل” الواقعة بولاية الجزيرة جنوبي الخرطوم.
ورغم استقرارها شمال البلاد، إلا أن حضورها الرمزي والاجتماعي يمتد إلى باقي مناطق البلاد، إذ أضحى لهذه القبيلة مكانا اعتباريا وسط المجتمع السوداني وأصبح بعض المنتسبين إليها يشغلون مناصب قيادية في البلاد دون نسيانهم لجدورهم العرقية المغربية و ولائهم له.



