كوريا الجنوبية تربح حرب الظل.. والمغرب يصطاد السلاح المجرّب!

في خضم التوترات والاشتباكات المشتعلة في الشرق الأوسط بين أمريكا وإيران، والهجمات التي استهدفت دول الخليج، يبرز رابح صامت لم يثر ضجيجاً لكنه أثبت فعاليته: السلاح الكوري الجنوبي. بينما انشغل العالم بالصواريخ والطائرات الإيرانية المسيّرة، التفت قليلون إلى “وحش جوي” صامت اسمه “تشيونغونغ إم-سام” (KM-SAM)، الذي أدى مهمة ناجحة في تنظيف السماء.
هذا النظام الدفاعي متوسط المدى، الذي طورته كوريا الجنوبية، أظهر كفاءة مذهلة في الإمارات والبحرين، حيث نجح في اعتراض الصواريخ والمسيّرات الإيرانية في الجو قبل بلوغ أهدافها. وبفضل هذه التقنية، لم يعد دور الإمارات مقتصراً على شراء السلاح، بل تحولت إلى قيادة الأمن الفعلي في الخليج، وأصبحت هذه المنظومة جزءاً من درع متكامل يحمي أجواءها بثقة وجاهزية عالية، مفندة أسطورة المسيّرات الإيرانية التي لا تُقهر.
وهنا يظهر الذكاء العسكري المغربي. فالمغرب يتبع عقيدة واضحة: شراء السلاح الذي جُرّب وأثبت نجاحه في الميدان، وليس السلاح الذي يُزين به الكتالوغات. سبق أن تحدثت تقارير عسكرية عن اهتمام الرباط بهذه الصفقة، واليوم، وبعد هذا النجاح الباهر في اعتراض التهديدات الإيرانية نفسها (التي تحاول إيران تسريبها إلى جبهة البوليساريو)، فمن المرجح أن تتم الصفقة لتحديث القدرات الدفاعية الجوية المغربية وسد سمائه بشكل نهائي.
الخلاصة: المغرب يبني درعاً صاروخياً للمستقبل، وينوع شركاءه الجغرافيين لئلا يبقى رهينة قطب واحد أو عرضة للابتزاز السياسي. هذا التوجه نحو المدرسة الكورية الجنوبية يعكس براغماتية عسكرية خالية من العاطفة، قائمة على لغة الردع وتأمين السيادة.
ما رأيكم في هذا التوجه الاستراتيجي الذي يتبناه الجيش المغربي في تنويع تحالفاته العسكرية؟



