وفد الطريقة القادرية البودشيشية بسوس يشارك في موسم الوالية الصالحة “لآلة تعلات” ويعزز الروابط الروحية

في إطار تعزيز الحضور الروحي والتمثيلي للزاوية القادرية البودشيشية بسوس، وتحت الرعاية الشريفة لشيخ الطريقة الحاج معاذ القادري البودشيشي قدس الله سره، شارك وفد من فقراء ومريدي الطريقة بسوس العالمة، يترأسهم السيد مقدم الطريقة بمدينتي هوارة وتارودانت الشريف مولاي محمد بن عيسى ممثلاً لشيخ الطريقة، في موسم الوالية الصالحة لآلة تعلات، وذلك يوم الخميس الماضي.
وقد قام الوفد خلال هذه الزيارة المباركة بجولة في مجموعة من المدارس القرآنية والزوايا الصوفية المتواجدة هناك، في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط وروح الإخاء والتعاون بين هذه المؤسسات الدينية والتربوية وبين الطريقة القادرية البودشيشية، تأسياً بقيم التصوف السني القائمة على المحبة والتسامح والتآخي.
وتميزت الزيارة بجو روحاني مفعم بالذكر والدعاء، حيث التقى الوفد بمشايخ وطلبة المدارس القرآنية، واستمع إلى دروس في القرآن الكريم وعلوم التصوف، مما أضفى طابعاً تربوياً وإيمانياً عميقاً على هذه المناسبة.
أثر إيجابي يعزز الوحدة الروحية
تحمل هذه الزيارة أبعاداً إيجابية متعددة، من أبرزها:
· ترسيخ قيم التآخي والتعاون بين الزوايا والمدارس القرآنية، مما يسهم في بناء جسر روحي وأخوي يعزز التلاحم بين مختلف الطرق الصوفية والمؤسسات الدينية.
· تحفيز النشء على التمسك بالقرآن والهدي النبوي، من خلال الاهتمام بالمدارس القرآنية التي تمثل حصناً لحفظ كتاب الله وتعاليم الدين الوسطي المعتدل.
· إبراز الدور الحضاري للطريقة القادرية البودشيشية في نشر القيم الروحية السامية، وتعزيز مكانتها كمنارة للتصوف المعتدل تحت الرعاية المباشرة لشيخ الطريقة.
· تعميق أواصر المحبة والتسامح بين مختلف مكونات المجتمع المغربي، بما يتماشى مع الثوابت الدينية والملكية التي تجمع المغاربة تحت راية القيادة الراشدة.
ختام الزيارة بالدعاء الصالح
وفي ختام هذه الزيارة الميمونة، رفع الوفد أكف الضراعة إلى الله عز وجل بالدعاء لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أن يقر عينه بالصحة والعافية، ويديم على المملكة نعمة الأمن والأمان والاستقرار تحت قيادته الحكيمة. كما تضرعوا إلى الله أن يحفظ شيخ الطريقة مولاي معاذ القادري البودشيشي، ويمد في عمره ليكون قائداً روحياً للطريقة وللمريدين، وأن يعم الخير والبركة على الشعب المغربي والأمة الإسلامية قاطبة.
إن هذه الزيارة تعد نموذجاً رائداً للعمل الروحي المؤسسي الذي يربط بين الزوايا والمدارس القرآنية، ويعزز النسيج الروحي والاجتماعي للمغرب العميق، تحت ظل الرعاية الملكية السامية والثوابت الدينية الراسخة.










