أسواق الأضاحي تتأرجح بين وفرة العرض وفتور الطلب

بقلم القديري سليمان
رغم توفر كمية وافرة من الأضاحي هذا الموسم، وهو ما يعكس تحقيق اكتفاء ذاتي نسبي في السوق الوطنية، إلا أن أسواق الماشية تعرف حالة ترقب وحذر من طرف مجموعة من المواطنين.
كما ان الملاحظ هو: تضارب الأسعار وغياب الإقبال الكبير على اقتناء أضحية العيد، في مشهد غير معتاد قبل أيام قليلة من المناسبة. وبالتالي كثير من الأسر تؤجل الشراء إلى الأيام الأخيرة، أملاً في تراجع الأثمنة بعد أن لمست ركوداً في حركة البيع والشراء.
علما أن الجودة تتحكم في السعر بشكل كبير، وبالتالي
أسعار الأضاحي لا تخضع للعشوائية ، بل تتحكم فيها معايير واضحة، أبرزها السلالة والجودة. ويبقى “الصردي” على رأس السلالات المطلوبة لدى المغاربة، بالنظر لما يحظى به من إقبال تقليدي. هذا النوع يتوفر بكثرة في مناطق الرحامنة والبروج، بحيث المنطقتين تعتبران من الحواضن الأساسية لهذه السلالة المتميزة
ورغم شكوى البعض من غلاء الأسعار، تبقى القاعدة المتداولة في الأسواق حاضرة: “المليح بثمنو دائماً”. فالمواطن الذي يبحث عن أضحية بمواصفات جيدة يدرك أنه سيدفع مقابلها، بينما تتأثر الأكباش الأقل جودة بالركود الحالي.
كما ان الحالة العامة اليوم هي “انتظار”. الكسابة يعرضون ماشيتهم بكثافة، لكن قلة الطلب تجعل الحركة بطيئة. وما لم يحدث تغيير في الأيام المتبقية، قد تشهد الأسواق انخفاضاً نسبياً في الأسعار لإخراج المخزون المتبقي.
المشهد يؤكد أن معادلة العرض والطلب في سوق الأضاحي لم تعد ثابتة، وأصبحت خاضعة لمزاج المستهلك وقدرته الشرائية أكثر من أي وقت مضى .



