مجتمع

ظاهرة التشرد تتفاقم بمدينتي ابن جرير والصخور الرحامنة: من يتحمل المسؤولية؟!

بلادي نيوز المغربية: قديري سليمان

تشهد مدينتا ابن جرير والصخور الرحامنة، التابعتان لإقليم الرحامنة، تنامياً ملحوظاً لظاهرة استقطاب المتشردين، وذلك وسط استياء كبير من طرف الساكنة التي تربط بين انتشار الظاهرة، وغياب حلول مهيكلة للحد من ذلك، وهنا يمكن استحضار شهادات ميدانية من طرف الساكنة، علما أنها تثير التساؤل المطروح، عبر مناقشات، وأحاديث متفرقة مع عدد من المواطنين، وفي هذا السياق ذاته، أشار البعض إلى ملاحظتهم لتحركات ليلية لشاحنات تقوم بإنزال أشخاص في وضعية تشرد بمحيط المدينتين، ثم تغادر المكان بسرعة فائقة ، كما تحدث آخرون كذلك عن ما يصفونه بـ”عمليات ترحيل” تستهدف جمع المتشردين من المدن الكبرى، وإعادة توجيههم نحو المناطق النائية.هذه الروايات، رغم تداولها شعبياً، تبقى غير مؤكدة رسمياً، وتحتاج إلى تحقيق ميداني لتأكيدها أو نفيها، كما أن غياب مراكز الإيواء مع الرعاية الصحية من شأنهما يعمقان واقع أزمة الظاهرة المطروحة للنقاش. وتماشيا مع هذا الطرح، اعرب احد الملاحظين بعينه المجردة ليخلص القول: أن أغلب الأشخاص في وضعية الشارع يعانون من أمراض نفسية ، وعقلية مما يطرح إشكالية التكفل الصحي والاجتماعي بهم، بدل إدماجهم في مراكز الإيواء، مع ضرورة إحالتهم على المؤسسات الاستشفائية المختصة، اما ان يتم الزج بهم مباشرة بالشارع العام ، ذلك ما يفاقم معاناتهم.هذا الوضع نفسه يجبر الكل إلى طرح سؤال جوهري حول دور المؤسسات الاجتماعية ، والصحية على المستوى الإقليمي والجهوي في معالجة الظاهرة من جذورها، وبالتالي يجب التفكير في : دعوة لنقاش وطني وإجراءات ملموسة، لأن هذه الظاهرة تحولت الى قضية وطنية بامتياز، ولا يمكن حصرها في إطار محلي، لذلك يطالب متتبعون بضرورة فتح نقاش جاد داخل قبة البرلمان حول السياسات المتبعة في التعامل مع الأشخاص بدون مأوى، خاصة المصابين بأمراض نفسية، مع وضع برامج واضحة للإدماج والتأهيل لتفادي ما لا يحمد عقباه، كما أن مدينة ابن جرير، التي تُسوق لنفسها كـ”مدينة ذكية” وتحتضن جامعة محمد السادس المتعددة التخصصات التقنية، معنية أكثر من غيرها بإيجاد نموذج حضاري للتعامل مع هذه الفئة، وذلك للحفاظ على كرامة الإنسان، لما في ذلك الحفاظ على سمعة المدينة الثقافية والعلميةوخلاصة القول:ان معالجة ظاهرة التشرد لا ترتكز على الترحيل، بل يجب التفكير في مصير هولاء كمواطنين مغاربة لهم حقوقا مشروعة ، اما السؤال المطروح اليوم: هل ستتحرك الجهات المعنية لإيقاف هذا النزيف الاجتماعي، أم سيُترك الوضع ليتحول إلى أزمة من خلالها يتضرر واقع المدينة ومكوناتها الاجتماعية .

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button