في مبادرة تضامنية تعكس القيم النبيلة للطرق الصوفية، قامت الزاوية القادرية البودشيشية بآيت بوطيب، التابعة لجماعة إنشادن بإقليم اشتوكة آيت باها، اليوم السبت 27 يونيو 2026، بتوزيع قفف غذائية على عدد من الأسر المحتاجة بالدوار، في خطوة تأتي احتفاءً بذكرى عاشوراء المباركة.
وأشرف على هذه العملية الإنسانية مباشرةً مقدم الزاوية، الحاج عبد الله الرحيمي، بتنسيق مع منسقها الجهوي، الحاج عبد الله بفلوسن، الذي يوصف بأنه قام بمجهود جبار في إرساء قواعد هذه الزاوية العامرة بإقليم اشتوكة آيت باها.
وجاءت هذه المبادرة بتعليمات مباركة من شيخ الطريقة، الحاج معاذ القادري البودشيشي، الذي ما فتئ يحث على فعل الخير والاهتمام بالفئات الهشة والمعوزة من أبناء الطريقة خاصة، وعموم المواطنين عامة.
وشملت عملية التوزيع زهاء 50 مستفيداً ومستفيدة من العائلات المتواجدة بدوار آيت بوطيب، حيث لقيت هذه المبادرة استحساناً وترحيباً بالغين لدى الساكنة، خاصة في ظل ما تعرفه الأوضاع الاجتماعية من موجة غلاء تضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتندرج هذه العملية في إطار البرامج التضامنية التي تطلقها الزاوية القادرية البودشيشية بمناسبات دينية مختلفة، تأسياً بسنة النبي الكريم ﷺ، وتجسيداً لمبادئ التكافل الاجتماعي التي تقوم عليها الطريقة الصوفية منذ نشأتها.
وفي ختام هذه المبادرة الإنسانية، تم رفع أكف الضراعة إلى المولى القدير أن يمتع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بالصحة والعافية والعمر المديد، مع الدعاء لشيخ الطريقة باليمن والبركات والعون والتوفيق في مهامه الروحية والتربية الصوفية، كما شمل الدعاء كافة مسؤولي الطريقة والمريدين والمريدات المخلصين والمحبين، وعموم الشعب المغربي العظيم، والمسلمين والمسلمات في مشارق الأرض ومغاربها.
تُعدّ الزاوية القادرية البودشيشية إحدى كبرى الطرق الصوفية في المغرب، ويقع مقرها الرئيسي بقرية مداغ بإقليم بركان شرق المملكة، وتنتسب إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني، ولها فروع وفعاليات في مختلف مناطق المغرب، تواصل من خلالها رسالتها الروحية والإنسانية.