أخبار عامة

رائد الأعمال إلياس جودات يطلق مشروعاً صناعياً تكنولوجياً بدراركة باستثمار 12 مليون درهم


أكادير، 23 يونيو 2026

في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في المشهد الصناعي بجهة سوس ماسة، يستعد رائد الأعمال إلياس جودات، المدير العام لشركة “ديويب تكنولوجي”، لإطلاق مصنع متطور متخصص في أنظمة الأتمتة الصناعية والتقنيات المدمجة بجماعة دراركة. ويأتي هذا المشروع الطموح باستثمار إجمالي يناهز 12 مليون درهم، ليشكل نقلة نوعية في قدرات المنطقة التصنيعية والتكنولوجية .

أبعاد استراتيجية ومواطنة

يجمع اختيار موقع المصنع في دراركة بين البعد الشخصي والاستراتيجي والمواطني، حسب ما أكده السيد جودات، ابن الجهة. ويبرر رجل الأعمال هذا التوجه بالقول إن مدينة أكادير “تتوفر على طاقة بشرية مهمة” تستحق الاستثمار فيها، رغم شح الأنشطة الصناعية التكنولوجية بالمنطقة .

ويأتي هذا المشروع في وقت تشهد فيه المنطقة الصناعية المتكاملة بدراركة توسعة كبرى، حيث تم إطلاق الشطر الثالث منها بمساحة تتجاوز 500 هكتار، استجابة للطلب المتزايد من المستثمرين، مما يعزز موقع دراركة كقطب صناعي ناشئ .

منتجات “صنع في المغرب” بمواصفات عالمية

يهدف المشروع إلى تطوير قدرة محلية للتصميم والتصنيع في مجال حلول الأتمتة، مع تركيز خاص على القطاعين المنجمي والفلاحي، وهما قطاعان حيويان في الاقتصاد الوطني. وتطمح “ديويب تكنولوجي” إلى تقديم منتجات مصممة ومجمعة بالكامل داخل المغرب، وفق المعايير الدولية، مما يعزز مكانة المملكة كمركز صناعي وتكنولوجي إقليمي .

فرص شغل واعدة

ويحمل المشروع في طياته بعداً اجتماعياً مهماً، حيث سيساهم في مرحلته الأولى في توفير 32 منصب شغل مباشر، قابلة للتوسع إلى 95 منصباً تبعاً لتطور الإنتاج والشراكات المستقبلية .

أما في الجانب غير المباشر، فمن المتوقع أن يولد المشروع أكثر من 80 فرصة عمل في مرحلته الأولى، مع إمكانية تجاوز 300 منصب على المدى البعيد .

وتأتي الأولوية في التوظيف لسكان دراركة وأكادير والجهة بشكل عام، مما يعزز التنمية المحلية ويحد من الهجرة الداخلية.

التزام بيئي وأفق مستقبلي

صنف المصنع ضمن الصناعات الخفيفة والنظيفة ذات البصمة البيئية المحدودة، في خطوة تعكس التزاماً بالاستدامة البيئية. والمشروع حالياً في مرحلة التحقيق العمومي المتعلق بدراسة الأثر البيئي، وهي مفتوحة لمدة 20 يوماً ابتداءً من 22 يونيو 2026، مما يتيح للمواطنين والمهتمين المشاركة في هذه المرحلة التشاورية .

ويعد هذا المشروع خطوة مهمة في مسار تعزيز الصناعة التكنولوجية بالمغرب، وتجسيداً لرؤية ملكية طموحة تجعل من الصناعة الذكية رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الحفاظ على التوازن البيئي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button