انتحل صفة قاضي تحقيق.. الفرقة الوطنية للدرك الملكي تطوق “دركياً” تخصص في النصب والابتزاز

في ضربة حاسمة ومباغتة لشبكات النصب والابتزاز التي تستهدف المتقاضين، جلب “دركي” على نفسه متاعب قضائية ثقيلة، بعدما سقط في شرك أفعاله الإجرامية، لتتحرك على الفور عناصر الفرقة الوطنية للدرك الملكي التي فتحت بحثاً قضائياً معمقاً وموسعاً في مواجهته، على خلفية تورطه في انتحال صفة ينظمها القانون والنصب على المواطنين بملفات رائجة أمام محاكم المملكة.

وحسب مصادر إعلامية، فقد جاء تحرك الفرقة الوطنية للدرك الملكي بناء على تعليمات صارمة من النيابة العامة المختصة، التي تقاطرت عليها شكايات المتضررين؛ حيث استمعت الضابطة القضائية لأول ضحايا هذا “الدركي” الذي وضع شكاية رسمية ومفصلة تفضح الأساليب التدليسية التي كان يعتمدها الموقوف لإقناع ضحاياه بقدرته على “التوسط” لفائدتهم في ملفات وقضايا معروضة على القضاء، مستغلاً في ذلك خلفيته المهنية لإضفاء المصداقية على ادعاءاته الكاذبة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشتبه فيه كان يعمد إلى إيهام ضحاياه بأنه يشغل منصب “قاضي تحقيق”، وهي الصفة القضائية الوازنة التي وظفها لابتزاز مغاربة وسلبهم مبالغ مالية مهمة مقابل وعود وهمية بالتدخل في مسار قضاياهم؛ غير أن الرياح جرت بما لا تشتهيه سفن النصاب، بعدما حوصر بتسجيلات صوتية حاسمة ومحادثات رقمية متبادلة تفضح بشكل قطعي منطق الابتزاز والمساومة الذي كان يمارسه خلف الستار.

ويجري حالياً إخضاع “الدركي” المعني لأبحاث قضائية دقيقة تقودها الفرقة الوطنية، وذلك من أجل جرد كافة الضحايا المحتملين الذين سقطوا في حبال هذه الشبكة المفترضة، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة الإجرامية، في أفق تقديمه أمام العدالة فور انتهاء تدابير البحث التمهيدي لينال جزاءه القانوني كاملاً.

Exit mobile version