حينما تسللت مجموعات مسلحة من التراب الجزائري إلى المغرب، مطلع 1973

الجنرال محمد أوفقير، وزير الدفاع المغربي ، إلى جانب عبد العزيز #وتفليقة الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير الشؤون الخارجية الجزائري خلال زيارة إلى الرباط، في إطار توقيع معاهدة ترسيم الحدود بين المغرب والجزائر، الموقعة يوم 15 يونيو سنة 1972 .

كانت تلك الفترة أول مرحلة تشهد انفراجاً حقيقياً في العلاقات بين البلدين في عهد الرئيس هواري بومدين، غير أن أجواء التقارب هذه لم تدم طويلاً. فبعد أقل من شهرين فقط، شهد المغرب المحاولة الانقلابية الثانية ضد الملك الحسن_الثاني يوم 16 غشت سنة 1972 بقيادة الجنرال محمد #أوفقير. وبعد وفاة هذا الأخير، تردد عن قيام شخصيات من الحكومة الجزائرية بتقديم التعازي لعائلة أوفقير.

وعندما سُئل الملك الحسن الثاني عن ذلك في ندوة صحفية يوم 21 غشت سنة 1972، أكد أن الرئيس هواري بومدين كان أول رئيس يتصل به هاتفياً للاطمئنان على سلامته بعد فشل الانقلاب، كما رفض الملك الحسن الثاني إعطاء أهمية سياسية لما تردد بشأن التعازي، حفاظاً على علاقات الأخوة والجوار بين البلدين.

غير أن الشكوك عادت سريعاً إلى الواجهة. مطلع سنة 1973، حينما تسللت مجموعات مسلحة من التراب الجزائري إلى المغرب، في سباق ما يعرف بانقلاب مولاي بوعزة، وهو انقلاب ثوري قاده الجناح المسلح لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية أدى إلى سقوط قتلى في صفوف القوات المسلحة والدرك والأمن، فعادت العلاقات المغربية الجزائرية إلى أجواء التوتر من جديد.

Exit mobile version