أخبار عامة

وقفة عرفان وتقدير للأستاذ الحاج محمد روبيو.. احتفاء بمسيرة حافلة بالعطاء والتفاني

أكادير:

في أجواء مفعمة بالمحبة والوفاء، نظمت ثلة من الأصدقاء الأوفياء حفلاً تكريمياً ووقفة عرفان وتقدير على شرف الأستاذ الحاج محمد روبيو، الذي حظي مؤخراً بالتوشيح بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى، الذي أنعم به عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تقديراً لمسيرته المهنية المتميزة وإسهاماته الجليلة في ميدان التربية والتعليم والتكوين.

مسيرة مهنية حافلة بالعطاء

ويعتبر الأستاذ الحاج محمد روبيو واحداً من الكفاءات التربوية البارزة التي بصمت المشهد التعليمي بجهة سوس ماسة لعقود من الزمن. فانطلاقاً من ثانوية مولاي رشيد بتزنيت سنة 1986، حيث بدأ مسيرته كأستاذ للتعليم الثانوي، مروراً بمصلحة الممتلكات والتجهيز بنيابة تزنيت إلى غاية 2003، حيث تقلد مسؤوليات مهمة في تدبير الشؤون اللوجستية والتجهيزية للمؤسسات التعليمية، قبل أن يلتحق بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة كرئيس للمركز الجهوي للتكنولوجيات التربوية.

أيقونة في تدبير الإشكالات التربوية

واشتهر الأستاذ روبيو، خلال مسيرته الطويلة، بدوره البارز والمحوري في تدبير ومعالجة معظم الإشكالات الهيكلية والتنظيمية التي كانت تعترض سير المؤسسات التعليمية بمندوبية التعليم بأكادير. فقد كان، بحكم موقعه وخبرته الميدانية، الحلقة الأساسية التي تعتمد عليها المندوبية في حل الأزمات اللوجستية والتجهيزية، وفي تذليل العقبات التي تعترض تأمين الظروف الملائمة للدراسة، سواء تعلق الأمر بتوفير التجهيزات اللازمة، أو صيانة المؤسسات، أو توزيع الموارد المالية والبشرية بما يضمن استمرارية الخدمات التربوية.

وبفضل حنكته الإدارية وحسه التربوي العالي، استطاع روبيو أن يفرض نفسه كمرجع في مجال تدبير الممتلكات والتجهيزات المدرسية، مما جعله وجهاً مألوفاً ومرجعاً مهنياً لا غنى عنه للعديد من الفاعلين التربويين والإداريين بالجهة.

أبناء حي “إحشاش البررة” وأكادير الشهيدة يفخرون به

ويشكل هذا التكريم مصدر فخر واعتزاز كبيرين لأبناء حي “إحشاش البررة” العريق، الذي ينتمي إليه المحتفى به، ولأكادير الشهيدة التي تحتضن مسيرته النضالية والمهنية. فالأستاذ روبيو يعد نموذجاً للكفاح والصبر والتفاني في خدمة الوطن والمواطن، ويجسد قيماً أصيلة ترسخت في هذا الحي العريق، الذي أنجب العديد من الكفاءات التي خدمت وطنهن بإخلاص وتفان.

تكريم آخر بتزنيت على هامش “قافلة الأدب والشعر”

ويُنتظر أن يشهد يوم غد الأحد 21 يونيو 2026، بمدينة تزنيت، تكريماً جديداً للأستاذ الحاج محمد روبيو، وذلك على هامش فعاليات “قافلة الأدب والشعر. تامديازت”، حيث سيتم تكريمه عرفاناً بمسيرته المهنية الحافلة، وبمناسبة توشيحه بالوسام الملكي. وسيمثل هذا الحدث فرصة إضافية للاحتفاء بأحد رموز التربية والتعليم بالجهة، والذين كرسوا حياتهم لخدمة المدرسة العمومية المغربية.

لحظات وفاء واحتفاء

وكان الحفل التكريمي الذي نظم بأكادير مناسبة للاحتفاء برجل أفنى سنوات طويلة من عمره في خدمة المدرسة المغربية، حيث حضره أفراد عائلة المحتفى به، إلى جانب نخبة من أصدقائه ومحبيه، فضلاً عن عدد من رجال ونساء التعليم، وفعاليات سياسية وجمعوية، وممثلين عن الحقل الإعلامي والثقافي.

وتناوب المتدخلون خلال هذه المناسبة على الإشادة بالمسار المهني والإنساني للأستاذ الحاج محمد روبيو، مستحضرين ما تحلى به من خصال حميدة وأخلاق رفيعة وروح وطنية صادقة، فضلاً عن عطائه المتواصل وإخلاصه في أداء رسالته التربوية والإدارية، الأمر الذي أكسبه مكانة خاصة في قلوب كل من عرفه أو اشتغل إلى جانبه.

وأكد الحاضرون أن التوشيح الملكي الذي ناله المحتفى به يعد تتويجاً مستحقاً لمسيرة زاخرة بالعطاء والتضحية، واعترافاً بما قدمه من خدمات جليلة لفائدة الأجيال المتعاقبة، وللقطاع التربوي بصفة عامة.

واختُتم هذا الحفل التكريمي في أجواء من الاعتزاز والتقدير، حيث جدد المشاركون التعبير عن فخرهم وامتنانهم للأستاذ الحاج محمد روبيو، متمنين له دوام الصحة والعافية ومزيداً من التألق في مسيرته الإنسانية والاجتماعية، ومتمنين أن يظل هذا النموذج المشرف قدوة للأجيال القادمة في العطاء والتفاني والإخلاص للوطن.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button