أخبار عامة

لوحة قرآنية من “سوس العالمة” إلى الشيخ الحاج معاذ القادري بودشيش: عهد متجدد بين الفقه والتصوف


بلادي نيوز – متابعة

في مشهد يختزل تاريخ المغرب الروحي، ويعكس عمق الانتماء للتربية الصوفية بمنطقة سوس، أهدى بعض فقهاء وطلبة المدارس العتيقة بسوس العالمة، ختمة ولوحة قرآنية مزخرفة إلى فضيلة الشيخ الحاج معاذ القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية.

اللوحة، التي خطتها أنامل طلبة المدارس العتيقة وفقهائها، ليست مجرد هدية رمضانية، بل هي ميثاق محبة ووصال كُتب بمداد سوسي أصيل. إنها شاهد حي على التحام ركنين راسخين في الهوية المغربية:

· المدارس العتيقة التي حملت لواء الفقه المالكي والعلوم الشرعية وتحفيظ القرآن.
· الزوايا الصوفية التي حملت لواء التزكية والتربية الروحية.

بهذه الهدية، يتجدد الاتصال بين فقهاء سوس العالمة وعمداء المدارس العتيقة من جهة، والطريقة القادرية البودشيشية من جهة ثانية. وهي عربون تقدير لجهود الشيخ الحاج معاذ القادري بودشيش في مد جسور التواصل بين مؤسسات العلم الشرعي والتصوف، ونشر قيم الوسطية والاعتدال التي تربى عليها المغاربة في إطار خصوصيتهم الدينية المتفردة.

تصريح خاص لـ “بلادي نيوز”

وفي تصريح حصري للجريدة، قال أحد فقهاء المدارس العتيقة بسوس، فضيلة الدكتور الحسن أيت علي، أستاذ التفسير والعلوم القرآنية:

“هذه اللوحة ليست مجرد كلمات على ورق، بل هي تجسيد لعهد متجدد بين فقهاء سوس وشيوخ التصوف. نحن في المدارس العتيقة نُخرج فقهاء يحفظون كتاب الله، وإخواننا في الزواية القادرية البودشيشية يربون النفوس على حب الله والرسول. بهذا الهدية نريد أن نقول للعالم: إن المغرب يجمع بين الشريعة والحقيقة، بين العلم و الروح .

ويؤكد هذا الموقف التلاحمي أن المغرب، بقيادة أمير المؤمنين، يظل نموذجاً فريداً في التكامل بين مختلف مؤسسات التعليم والتربية الروحية، بعيداً عن أي صدام أو تناقض.

ختاماً: حفظ الله مولانا أمير المؤمنين بما حفظ به الذكر الحكيم، وأدام على هذا الوطن نعمة الأمن والإيمان في ظل إمارة المؤمنين.

هيئة تحرير جريدة “بلادي نيوز”


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button