أكادير في موسم الاصطياف.. تعبئة مؤسساتية متكاملة لترسيخ الأمن وجودة الاستقبال

أكادير– مع حلول فصل الصيف، تعيش مدينة أكادير على إيقاع حركية استثنائية، باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، حيث تستقبل أعدادًا كبيرة من المصطافين والزوار من داخل المغرب وخارجه. وتفرض هذه الدينامية تعبئة شاملة لمختلف المؤسسات الأمنية والإدارية والخدماتية، في إطار رؤية تقوم على الاستباق، والتنسيق، والنجاعة، لضمان أمن الأشخاص والممتلكات، والمحافظة على النظام العام، وتوفير أفضل ظروف الاستقبال.وفي هذا الإطار، تشرف ولاية جهة سوس ماسة، بقيادة والي الجهة وعامل عمالة أكادير إداوتنان السعيد أمزازي، على التنسيق العام بين مختلف المتدخلين، من خلال مقاربة مؤسساتية تقوم على توحيد الجهود بين السلطات المحلية، والمصالح الأمنية، والجماعات الترابية، ومختلف الإدارات العمومية، بما يضمن حسن تدبير موسم الاصطياف والاستجابة لمتطلبات هذه المرحلة.ومن جانبها، تنفذ ولاية أمن أكادير، تحت إشراف والي الأمن مصطفى امرابضن، خطة أمنية موسمية ترتكز على تكثيف التواجد الأمني بالشواطئ والكورنيش والفضاءات السياحية والأسواق والمحاور الطرقية، مع تعزيز الدوريات الراجلة والمحمولة، وتعبئة مختلف الوحدات الأمنية، وتنظيم حركة السير والجولان، بما يهدف إلى توفير الإحساس بالأمن والطمأنينة لدى المواطنين والزوار.وعلى مستوى الإدارة الترابية، يواصل رئيس المنطقة الحضرية أكادير–المحيط عبد الرحيم هلال، في إطار اختصاصاته، الإشراف على تنسيق تدخلات السلطات المحلية داخل نفوذ المنطقة، وتتبع تنفيذ البرامج الميدانية، بما ينسجم مع التوجيهات الصادرة عن ولاية الجهة وعمالة أكادير إداوتنان.كما يضطلع عبد العالي زريق، بصفته قائدًا ورئيسًا للملحقة الإدارية الثالثة، بمهام ميدانية تتعلق بالسهر على تنفيذ القرارات التنظيمية، والتنسيق مع مختلف المصالح، ومواكبة تدبير الشأن المحلي، خاصة خلال موسم يعرف ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الوافدين على المدينة.ولا تكتمل هذه المنظومة دون الدور الحيوي الذي يقوم به خليفة قائد المنطقة الحضرية، من خلال التنسيق اليومي بين مختلف المتدخلين، وتتبع تنفيذ التعليمات الميدانية، والإشراف على سير عمل أعوان السلطة، بما يضمن استمرارية المرفق الإداري وسرعة التفاعل مع مختلف المستجدات.ويشكل أعوان السلطة بدورهم ركيزة أساسية في نجاح هذه المقاربة، بحكم حضورهم اليومي بالقرب من المواطنين، ومساهمتهم في رصد مختلف الإشكالات، وتتبع الأوضاع داخل الأحياء والفضاءات العمومية، والتفاعل مع الشكايات، والمشاركة في تنفيذ القرارات التنظيمية، والتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح الأمنية، بما يعزز فعالية التدخلات الميدانية.وتتكامل هذه الجهود مع مساهمة القوات المساعدة في دعم عمليات حفظ النظام، وتنظيم الفضاءات العمومية، وتأمين مختلف الأنشطة والتظاهرات الصيفية، إلى جانب الوقاية المدنية التي تسهر على تأمين الشواطئ عبر فرق الإنقاذ والسباحين المنقذين، وتقديم خدمات الإسعاف والتدخل السريع في حالات الطوارئ.كما تضطلع جماعة أكادير بأدوار مهمة في المحافظة على نظافة الشواطئ، وصيانة المرافق العمومية، وتحسين الإنارة والتجهيزات، وتوفير مختلف الخدمات التي تجعل من المدينة فضاءً ملائمًا لاستقبال الزوار في أفضل الظروف.وتعكس هذه المقاربة المتكاملة نموذجًا للعمل المؤسساتي القائم على التخطيط المسبق، والتنسيق بين مختلف المتدخلين، والحضور الميداني المستمر، واليقظة في التعامل مع مختلف المستجدات. كما تؤكد أن نجاح موسم الاصطياف هو ثمرة تكامل الأدوار بين جميع المؤسسات، كلٌّ في نطاق اختصاصاته، خدمةً للمصلحة العامة وتعزيزًا لصورة أكادير كوجهة سياحية وطنية ودولية.ويبقى نجاح هذا الورش الموسمي رهينًا باستمرار روح التعاون بين مختلف المتدخلين، وبالالتزام المهني لكافة الأطر والعناصر الميدانية، وبانخراط المواطنين والزوار في احترام القانون والمحافظة على الفضاءات العمومية، حتى تظل أكادير نموذجًا لمدينة آمنة، منظمة، وقادرة على استقبال ضيوفها في أفضل الظروف.



