المواطن شريك في الحماية.. والمخربون تحت طائلة القانون

المواطن
في وقت أصبح فيه منتزه “الانبعاث” بأكادير واجهة حضارية تعكس روح المدينة الحديثة، فإن الأعمال التخريبية التي طالت تجهيزاته تطرح بقوة سؤال المسؤولية، ليس فقط من زاوية التدبير والحراسة، بل من زاوية السلوك المدني والوعي الجمعي.
ففضلاً عن تقصير قد يحصل في المراقبة والصيانة، يبقى المواطن الحاضر الدائم، وهو القادر بأن يكون عيناً رقيبة على هذا الفضاء، وسنداً للسلطات في الإبلاغ عن أي اعتداء، وشريكاً في نشر ثقافة احترام الملك العام، بدل أن يكون متفرجاً أو مستهلكاً صامتاً.
أما المخربون، فمهما كانت دوافعهم، فإن أفعالهم تمثل اعتداءً صريحاً على المال العام، وعلى حق السكان في فضاءات نظيفة وآمنة. وهنا لا مجال للتساهل أو التغاضي، بل لا بد من الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بمكتسبات المدينة، وذلك بتفعيل آليات الرصد، وتشديد العقوبات، وجعل كل حالة تخريب قضية رأي عام قبل أن تكون قضية أمنية، فالمرفق العام أمانة في أعناق الجميع، وصيانته مسؤولية وطنية لا تقبل التجزئة.



