في خطوة تعكس ثقة متزايدة في السوق المغربي، أعلنت منصة النقل عبر التطبيقات “أوبر” (Uber) رسمياً عن توسيع خدماتها لتشمل مدينتي أكادير وطنجة، مع تعزيز عملياتها في الدار البيضاء والرباط . ويأتي هذا الإعلان في توقيت بالغ الأهمية، متزامناً مع النهضة السياحية غير المسبوقة التي يشهدها المغرب، واستعداداته لاستضافة كأس العالم 2030 .
مواكبة طفرة سياحية غير مسبوقة
لم يأتِ اختيار المدينتين صدفة، إذ يندرج ضمن استراتيجية أوبر لمواكبة النمو المتسارع للقطاع السياحي. فقد سجل المغرب رقمًا قياسياً تاريخياً باقترابه من حاجز 20 مليون سائح خلال عام 2025، محققاً نسبة نمو بلغت 14% مقارنة بالعام السابق . وتجاوزت عائدات القطاع 124 مليار درهم بنهاية نوفمبر من نفس العام .
ويطمح المغرب إلى استقبال 26 مليون سائح بحلول عام 2030، وهو الهدف الذي تسعى أوبر للمساهمة في تحقيقه عبر توفير حلول تنقل موثوقة وآمنة للزوار والسكان على حد سواء . ويأتي هذا في سياق استعدادات المملكة لاستضافة كأس العالم 2030، حيث تُعد البنية التحتية للنقل ركيزة أساسية لنجاح هذا الحدث العالمي .
خيارات متنوعة وتجربة محسّنة
وفرت أوبر لسكان وزوار مدينتي أكادير وطنجة إمكانية حجز الرحلات عبر التطبيق باختيار بين خيارين رئيسيين: “UberX” للرحلات الفردية، و”UberXL” للرحلات الجماعية أو ذات الاحتياجات الخاصة . وتأتي هذه الخدمة مزودة بمجموعة من الميزات التي اعتاد عليها مستخدمو المنصة عالمياً، ومنها: مشاركة مسار الرحلة، وإمكانية إضافة عدة محطات توقف، والحجز المسبق، والدفع الرقمي، ودعم فني متاح على مدار الساعة .
رؤية استراتيجية طويلة الأمد
في حديثه للصحافة، أوضح فايق إهراي، المدير العام لأوبر المغرب، أن هذا التوسع “يشكل خطوة مهمة في التزام أوبر طويل الأمد تجاه المغرب”، مؤكداً أن الأولوية هي “مواصلة النمو بشكل مسؤول، والمساهمة في جعل كل رحلة أكثر كفاءة وبساطة، مع تعزيز فرص الدخل للسائقين” .
وأشار إهراي إلى أن اختيار أكادير وطنجة استند إلى ثلاثة معايير رئيسية: الطلب القوي على خدمات التنقل، والأهمية الاستراتيجية للمدينتين في خارطة النمو السياحي والاقتصادي، فضلاً عن الجاهزية التشغيلية لتقديم خدمة موثوقة . وأكد أن المنصة تهدف إلى “تكملة” منظومة النقل القائمة، وليس استبدالها، مع الدعوة إلى حوار مستمر بين جميع الفاعلين في القطاع لتطوير الإطار المناسب .
مستقبل واعد في ظل تحولات مرتقبة
تأتي عودة أوبر القوية إلى المغرب، بعد انسحابها قبل ثماني سنوات، في ظل تحولات كبرى يشهدها قطاع النقل بالمملكة. ومع اقتراب موعد استضافة كأس العالم 2030، تتزايد الحاجة إلى حلول نقل مرنة وحديثة قادرة على استيعاب التدفقات السياحية الهائلة . وتخطط المنصة لتثبيت أقدامها في المدن الأربع الحالية (الدار البيضاء، الرباط، مراكش، أكادير، طنجة) قبل التفكير في أي توسع إضافي نحو مدن أخرى .