يعقد مجلس جهة سوس ماسة، يوم الاثنين 6 يوليوز 2026، دورته العادية بمقر عمالة إقليم اشتوكة أيت باها، وسط جدول أعمال حافل يعكس تنوع الأوراش التنموية التي تشهدها الجهة، ويؤكد استمرار المجلس في تنزيل المشاريع ذات الأولوية بشراكة مع مختلف المؤسسات الوطنية والجهوية.
ويتضمن جدول الأعمال مجموعة من الاتفاقيات الرامية إلى دعم الاستثمار والتشغيل، وتأهيل البنيات الاقتصادية، من بينها ملحق تعديلي لاتفاقية تأهيل ميناء أكادير، واتفاقية لدعم الاستثمار، إلى جانب مشروع إحداث منطقة للأنشطة الحرفية بأزرو أيت ملول، واتفاقية إطار مع وكالة التنمية الرقمية لتعزيز التحول الرقمي على المستوى الجهوي.
وفي قطاع التعليم والتكوين، يناقش المجلس اتفاقية شراكة مع جامعة ابن زهر لإنجاز وتجهيز مؤسسات جامعية جديدة، تشمل معهد مهن الرياضة، وكلية طب الأسنان، والمدرسة العليا للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية، في خطوة تروم تعزيز العرض الجامعي وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل.
أما في المجال الاجتماعي والصحي، فتشمل الدورة مشاريع لتوسيع وتجهيز الملحقة الجهوية للمركز الوطني محمد السادس للمعاقين بأكادير، واقتناء وحدات طبية متنقلة وتنظيم قوافل صحية، فضلاً عن إعادة دراسة مشاريع مرتبطة بإيواء الأشخاص بدون مأوى قار والمختلين عقلياً والأطفال في وضعية صعبة، بما يعكس اهتمام المجلس بالفئات الهشة وتعزيز الخدمات الاجتماعية.
وفي الشأن البيئي، يناقش المجلس إحداث مركز لتعقيم وتلقيح الكلاب والقطط الشاردة بأكادير الكبير، إلى جانب مشاريع التطهير السائل، وعدد من الاتفاقيات الخاصة بالحماية من الفيضانات، والتي تشمل مدناً وجماعات بإقليمي تيزنيت وتارودانت، إضافة إلى جماعات أخرى بالجهة، في إطار تعزيز قدرة المجالات الترابية على مواجهة المخاطر الطبيعية.
كما يحضر البعد الترابي بقوة من خلال مشاريع لتأهيل المراكز الصاعدة، وبرامج سياسة المدينة، وتمويل مشاريع التنمية المحلية بعدد من الجماعات، من بينها بلفاع، وأيت وافقا، وأورير، وتالوين، وغيرها، بما ينسجم مع توجهات تقليص الفوارق المجالية وتحسين جودة العيش.
وعلى المستوى الثقافي، تتضمن الدورة اتفاقية تعاون مع منظمة اليونسكو لإعداد مسار جهوي للتراث الثقافي غير المادي وصونه وتثمينه، إلى جانب دعم التظاهرات العلمية والثقافية والرياضية التي تنظمها جامعة ابن زهر، والمساهمة في المشاركة بمعرض الفرس بالجديدة، فضلا عن دعم تنظيم المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير.
وتعكس هذه الدورة حرص مجلس جهة سوس ماسة على مواصلة تنفيذ برامجه التنموية عبر مقاربة تشاركية تجمع بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين، بما يهدف إلى تعزيز الاستثمار، والارتقاء بالخدمات الاجتماعية، وتطوير البنيات الأساسية، وترسيخ التنمية المستدامة بمختلف أقاليم الجهة.
ومن المنتظر أن تشهد أشغال الدورة نقاشا مستفيضا حول هذه المشاريع قبل التصويت عليها، بالنظر إلى أهميتها وانعكاساتها المباشرة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بجهة سوس ماسة.