تدشين المقر الجديد للمديرية الجهوية للضرائب بأكادير: خطوة نحو تحديث الإدارة الجبائية وتعزيز الخدمات العمومية

أكادير في 6 يوليوز 2026 – شهدت مدينة أكادير، اليوم الإثنين، حدثاً إدارياً بارزاً تمثل في تدشين المقر الجديد للمديرية الجهوية للضرائب، وذلك في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تحديث البنيات الإدارية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية .

حفل تدشين رسمي بحضور مسؤولين بارزين

ترأس مراسيم التدشين كل من السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، والسيد يونس إدريسي قيطوني، المدير العام للضرائب، بحضور السيد كريم أشنگلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب ثلة من المسؤولين المركزيين بالمديرية العامة للضرائب، ورؤساء المصالح الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية .

وعكست فعاليات التدشين، التي حضرها أيضاً ممثلو الهيئات المهنية بالجهة، من بينهم خبراء محاسبون ومحامون وموثقون، بالإضافة إلى ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب والغرف المهنية، أهمية هذا المشروع في دعم الدينامية الاقتصادية بالجهة .

مقر عصري في صلب استراتيجية 2024-2028

يأتي تدشين هذا المرفق الإداري الجديد، الواقع بشارع الحسن الأول بحي الداخلة بأكادير، في سياق تنزيل الاستراتيجية الجديدة للمديرية العامة للضرائب للفترة 2024-2028 . وترتكز هذه الاستراتيجية على عدة ركائز أساسية، تشمل التحول الرقمي الشامل، وتبسيط المساطر، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الثقة مع المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب تأهيل الرأسمال البشري واعتماد أساليب حكامة حديثة .

ويعكس هذا المشروع إرادة واضحة لتوفير مقرات إدارية عصرية تستجيب لمعايير الجودة والنجاعة في مختلف جهات المملكة .

مواصفات تقنية وتجهيزات حديثة

يتكون المقر الجديد للمديرية الجهوية للضرائب من طابق تحت أرضي، وطابق أرضي، وثلاثة طوابق علوية، وقد تم تجهيزه بأحدث الوسائل التقنية والإدارية . وتضم البناية فضاءات استقبال عصرية ومكاتب مجهزة وفق معايير حديثة، مع مراعاة احترام معايير الولوجية، بهدف ضمان انسيابية الخدمات وتسريع معالجة الملفات، وتحسين ظروف العمل لفائدة الأطر والموظفين .

أثر متوقع على التنمية الجهوية

لا يقتصر هذا المشروع على كونه مجرد بناء إداري، بل يشكل لبنة مهمة في مسار تحديث الإدارة الجبائية على المستوى الجهوي . ويساهم المقر الجديد، من خلال تحسين ظروف الاستقبال والتواصل، في مواكبة الدينامية الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها جهة سوس ماسة، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفقين، سواء كانوا مواطنين أو مقاولات أو مهنيين .

ويأتي هذا التدشين في وقت تشهد فيه جهة سوس ماسة دينامية تنموية متزايدة، حيث تساهم بنحو 6.6% من الناتج الداخلي الخام الوطني، وتستفيد من مشاريع مهيكلة كبرى في قطاعات الماء والتجهيز والبنية التحتية، مما يجعل هذا المقر الجديد رافعة أساسية لتحسين بيئة الأعمال وجاذبية الاستثمار بالجهة .

Exit mobile version