تقدمت مواطنة بشكاية إلى السيد وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالعرائش، تلتمس من خلالها فتح بحث بشأن ما تعتبره اختلالات شابت إجراءات التبليغ والتنفيذ في ملف قضائي انتهى بتنفيذ حكم بالإفراغ.وبحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن الملف يتضمن محضر تبليغ يفيد بأن المعنية بالأمر توصلت شخصياً ورفضت التوقيع، في حين أدلت بوثائق رسمية، من بينها شهادة إدارية تثبت تواجدها بمقر عملها خلال التوقيت نفسه المشار إليه في محضر التبليغ، إضافة إلى تسجيل مصور لكاميرات المراقبة تعتبر أنه يوثق ظروف إنجاز عملية التبليغ، ويثير تساؤلات حول مدى مطابقة ما ورد بالمحضر للوقائع.وتشير الشكاية كذلك إلى أن هذه المعطيات سبق عرضها على الجهات القضائية المختصة في إطار طلب يرمي إلى التصريح ببطلان إجراءات التنفيذ، غير أن عملية الإفراغ نُفذت رغم ذلك، الأمر الذي دفع المشتكية إلى اللجوء إلى النيابة العامة للمطالبة بفتح تحقيق في مدى صحة البيانات المضمنة بمحاضر التبليغ والتنفيذ.ويرى متابعون للشأن القانوني أن سلامة إجراءات التبليغ القضائي تعد من الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، باعتبارها ترتب آثاراً قانونية مهمة تمس حقوق الأطراف، وهو ما يجعل أي ادعاء بوجود تعارض بين محاضر رسمية ووثائق أو أدلة مادية مسألة تستوجب البحث والتحقيق من قبل الجهات القضائية المختصة.ويبقى الحسم في هذه الوقائع من اختصاص النيابة العامة والسلطة القضائية، التي يعهد إليها بالتحقق من صحة المعطيات والاستماع إلى جميع الأطراف وترتيب الآثار القانونية التي يقتضيها القانون، بما يكفل حماية الحقوق وتعزيز الثقة في العدالة.