أخبار عامة

التوفيق يوجه تعليمات صارمة للأئمة والخطباء بتحييد المساجد عن أي صراع انتخابي

في خطوة وصفها مراقبون بـ”الشجاعة والاستباقية”، وجه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، تعليمات صارمة إلى الأئمة والخطباء والمشرفين على الزوايا والأضرحة، تطالبهم بالحياد التام وعدم استقبال أي مرشح أو جهة سياسية داخل المساجد أو المؤسسات الدينية.

وتأتي هذه التعليمات بعد رصد الوزارة لظاهرة خطيرة تمثلت في تورط بعض الأئمة والمقيمين الدينيين ومسؤولي الزوايا في “التجارة” مع سماسرة الانتخابات، حيث تم تحويل بعض المساجد والزوايا إلى منابر انتخابية غير شرعية، تستغل قدسية المكان لخدمة أجندات سياسية ضيقة، وفق ما كشفت عنه مصادر مطلعة.

حماية المساجد من التوظيف السياسي

وشددت وزارة الأوقاف في منشورها الموجه للخطباء والأئمة على ضرورة الحفاظ على المساجد كفضاءات للعبادة والتوجيه الديني والإصلاح، وتجنيبها أي صراعات سياسية أو استخدامات انتخابية، خصوصا في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي تسجل عادة محاولات لاستقطاب رجال الدين لخدمة مرشحين معينين.

واعتبرت الوزارة أن من يقبل بهذا الدور “يقوض هيبة المسجد ويجعل منه أداة في أيدي السياسيين”، مؤكدة أن رجال الدين مطالبون بالالتزام برسالتهم الروحية والاجتماعية بعيدا عن أي إغراءات مادية أو وعود انتخابية.

خطوة شجاعة بامتياز

وعدّ متابعون للشأن الديني والسياسي خطوة الوزير التوفيق “جرئية وشجاعة”، لكونها تضرب مصالح فئات كانت تجد في استغلال المساجد والزوايا مصدرا للربح والوجاهة في المواسم الانتخابية. وتأتي في سياق ترسيخ المبادئ التي دأبت عليها وزارة الأوقاف في عهد التوفيق، القائمة على استقلالية المؤسسة الدينية وعدم خضوعها لأي توجيهات غير تلك التي تخدم الدين والمجتمع.

هذا، ومن المنتظر أن تواكب هذه التعليمات إجراءات مراقبة صارمة، لضمان عدم التجاوز في الفترة المقبلة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button