بقلم/ سيداتي بيدا
في العيون، لا تبدو الاستحقاقات التشريعية المقبلة مجرد موعد انتخابي عابر، بل محطة سياسية مفتوحة على أكثر من سيناريو، خصوصاً مع بدء تبلور ملامح اللوائح المرشحة لدخول حلبة المنافسة على المقاعد البرلمانية.وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى حزب الأصالة والمعاصرة، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى أن محمد سالم الجماني مرشح لقيادة لائحة الحزب بدائرة العيون، في خطوة من شأنها أن تمنح السباق الانتخابي جرعة إضافية من التنافس، وتضع اسم الحزب في قلب الحسابات السياسية المرتقبة.ووفق المعطيات المتوفرة، فإن اختيار الجماني لقيادة اللائحة يأتي في سياق محاولة بناء ترشيح قادر على خوض مواجهة انتخابية لا تحتمل كثيراً من الحسابات التقليدية، خصوصاً في دائرة أصبحت فيها موازين القوة الانتخابية محكومة بتداخل الاعتبارات السياسية والاجتماعية والتنظيمية.ولا يقل حضور للا الحجة الجماني أهمية في التركيبة المرتقبة، بعدما جرى تداول اسمها باعتبارها مرشحة لشغل موقع وصيفة اللائحة، مستندة، بحسب المعطيات المتداولة، إلى تجربة برلمانية ومسار سياسي وتكويني يمنحانها حضوراً داخل المشهد الانتخابي المحلي.وإذا ما تأكدت هذه الصيغة بشكل رسمي، فإنها ستكون أمام تركيبة تجمع بين قيادة انتخابية وحضور ذي تجربة برلمانية، بما قد يشكل ورقة سياسية يسعى الحزب إلى توظيفها لتعزيز موقعه في سباق يبدو منذ الآن شديد الحساسية.لكن المعركة الحقيقية لن تحسمها الأسماء وحدها.فالانتخابات في العيون لا تُقرأ فقط من خلال ترتيب المرشحين، وإنما من خلال قدرتهم على تحويل الحضور السياسي إلى تعبئة انتخابية، وعلى إدارة التحالفات والتوازنات واستقطاب الأصوات في بيئة انتخابية تعرف جيداً كيف تعاقب الحسابات المرتجلة وتكافئ التنظيم والانضباط والقدرة على التواصل مع الناخبين.ومن هنا، فإن دخول الجماني المحتمل على رأس لائحة “الجرار” لا يمثل مجرد تغيير في واجهة الترشيح، بل قد يكون مؤشراً على رغبة الحزب في خوض الاستحقاق بمنطق أكثر صرامة، بعيداً عن الترشيحات الرمزية أو الرهان على الأسماء وحدها.وبينما تقترب ساعة الحسم، تبقى خريطة الترشيحات النهائية هي المفتاح الذي سيكشف حجم المواجهة، ويحدد ما إذا كان “الجرار” قد اختار فعلاً رفع سقف التحدي في العيون.فالانتخابات لم تبدأ بعد، لكن معركة الأسماء بدأت بالفعل.