ساكنة دوار “أكنايس” بالركادة تُطالب بفك العزلة: مسلك طريقي ينتظر الالتفاتة

في الوقت الذي تتسارع فيه أوراش تعبيد الطرق بإقليم تزنيت، لا تزال ساكنة دوار “أكنايس” بجماعة الركادة (قيادة أولاد جرار) تنتظر تنفيذ مشروع تهيئة المسلك الطرقي الرابط بينها وبين المحيط، وسط مطالب متجددة بإدراجه ضمن البرامج التنموية لفك العزلة وتحقيق العدالة المجالية.
تُجمع ساكنة دوار أكنايس، الواقع بالمجال الجبلي لجماعة الركادة بإقليم تزنيت، على أن المسلك الطرقي المؤدي إلى الدوار يُعدّ بمثابة “شريان الحياة” الوحيد الذي يربطها بالعالم الخارجي. غير أن حالة هذا المسلك، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية وفصل الشتاء، تجعل التنقل محفوفاً بالمخاطر، مما يفاقم معاناتهم اليومية في الولوج إلى الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والأسواق الأسبوعية.
وتأتي هذه المطالب في ظل سياق عام يشهد حركية تنموية على مستوى الإقليم، حيث أطلقت السلطات الإقليمية والمجلس الإقليمي لتزنيت عدة مشاريع مماثلة في جماعات مجاورة. فقد تم مؤخراً تدشين طرق رابطة بين دواوير بجماعة ايت وافقا ، وأشغال أخرى بجماعة تيمزكو ، بالإضافة إلى مصادقة المجلس الإقليمي على اتفاقيات جديدة لتعبيد المسالك بعدد من الجماعات . هذا التحرك يجعل ساكنة أكنايس تتطلع إلى أن يشملها هذا الزخم التنموي.
وتُطرح قضية دوار أكنايس في وقت تعاني فيه المنطقة من تحديات بنيوية أخرى، أبرزها أزمة الماء الصالح للشرب. فقد سبق أن وجهت النائبة البرلمانية خديجة أروهال سؤالاً كتابياً إلى وزير التجهيز والماء حول الانقطاعات المتكررة للماء الشروب التي تعاني منها عدة دواوير بجماعة الركادة، من بينها دوار أكنايس، مؤكدة أن هذه الوضعية تتفاقم صيفاً وتتطلب حلولاً جذرية لدعم القناة الرئيسية المزودة للجماعة . ويُضاف إلى ذلك، حسب مصادر محلية، أن الطريق المعبدة المتصلة بالطريق الإقليمية رقم 1908 عبر دواوير تغسيت والدار العليا بجماعة الركادة، والتي تُستعمل كمنفذ حيوي لساكنة إغير ملولن، تحتاج بدورها إلى التصنيف والصيانة .
في هذا الإطار، يرى متتبعون أن إنجاز مسلك طريقي معبد ومهيأ نحو دوار أكنايس لن يكون مجرد حل لمشكل التنقل فحسب، بل سيشكل رافعة حقيقية للتنمية المحلية. فالطريق، كما هو الحال في باقي المناطق القروية، من شأنه تسهيل نقل المنتجات الفلاحية، وتشجيع الأنشطة الاقتصادية، والحد من الهجرة القروية، وتثبيت الساكنة في مجالها.
تبقى آمال ساكنة أكنايس معلقة على تفعيل برامج “تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي والمناطق الجبلية”، التي أثمرت مشاريع مماثلة في جماعات أخرى بالإقليم. وتؤكد الساكنة أن إدراج مسلكها الطرقي ضمن قائمة المشاريع التنموية المقبلة بات ضرورة ملحة لإنهاء سنوات من العزلة، وتحقيق إقلاع تنموي مندمج يليق بالمنطقة وساكنتها.



