الجهل يخرّب ما تبنيه الأجيال: ملعب محمد الخامس نموذجًا

لم تمر سوى أيام معدودة على إعادة فتح ملعب محمد الخامس أمام الجماهير، حتى تفاجأ الرأي العام بمشاهد مؤسفة من التخريب، طالت الكراسي وبعض مرافق الملعب. مشاهد تعكس غياب الوعي لدى فئة محسوبة على الجمهور، اختارت أن تسيء لمكان يحتضن ذكريات أجيال من عشاق الكرة.
ما حدث لا يمكن وصفه إلا بالعبث. البعض يتصرف وكأن الملعب ملكٌ خاص، وأن الإضرار به شكل من أشكال “الانتقام” من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. لكن الحقيقة أن الخاسر الأكبر هو الجمهور الحقيقي، والفرق البيضاوية التي قد تُحرم مرة أخرى من معقلها التاريخي إذا تقرر إغلاقه.
قال أفلاطون: “الجهل هو أصل كل الشرور.”
حين يغيب الوعي ويحل الجهل محل العقل، يصبح التخريب أسهل من البناء، وتضيع مكاسب لم تأتِ إلا بعد سنوات من الجهد والانتظار.
الحفاظ على المرافق الرياضية مسؤولية مشتركة، تبدأ من سلوك الفرد وتنتهي بتأطير المؤسسات. فالرياضة ليست فقط تنافسًا، بل ثقافة وقيم وسلوك حضاري.
فهل نعي الدرس قبل أن يُسحب منّا هذا الفضاء مرة أخرى؟



