
عاجل: مركز أبحاث أمريكي مرموق يدعو إدارة واشنطن إلى تسريع فتح قنصلية بالصحراء وتصنيف “البوليساريو” منظمة إرهابية
واشنطن – في تطور لافت يعكس التحولات الجيوسياسية في المنطقة، أصدر مركز أبحاث أمريكي بارز مقره واشنطن العاصمة، توصية صريحة تدعو الإدارة الأمريكية إلى تسريع عملية افتتاح قنصلية أمريكية في الصحراء المغربية، وتوجيه موقف أكثر حزماً تجاه جبهة “البوليساريو”، من خلال تصنيفها منظمة إرهابية.
وجاء هذا النداء في أعقاب تقرير مفصل نشره المركز، استند فيه إلى معطيات ميدانية وأمنية، وخلص إلى أن “البوليساريو” باتت تشكل خطراً متنامياً على الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى ما وصفه بـ”تورط عناصر تابعة للجبهة في شبكات تهريب الأسلحة والتعاون مع جماعات متطرفة تنشط في الساحل والصحراء”.
وأشار التقرير إلى أن تأخر واشنطن في افتتاح قنصليتها بمدينة الداخلة، رغم الإعلان الرسمي عن ذلك سنة 2020، يُعد “ثغرة دبلوماسية” يجب معالجتها سريعاً، من أجل تأكيد الدعم الأمريكي المتواصل لمغربية الصحراء، وتعزيز الحضور الأمريكي في منطقة تشهد تنافساً متزايداً بين القوى العالمية.
وتعليقاً على هذه التوصية، أوضح الباحث الرئيسي في المركز أن “تعامل الولايات المتحدة مع التهديدات غير التقليدية في شمال إفريقيا يستدعي تحيين المواقف القديمة”، مشدداً على أن “جبهة البوليساريو لم تعد مجرد حركة انفصالية، بل تشكل اليوم واجهة محتملة لتهديدات أمنية عابرة للحدود”.
ويأتي هذا الموقف بعد أيام فقط من مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، سلط الضوء على التحركات الجزائرية في الصحراء الكبرى، والدور المزدوج الذي تلعبه بعض الأطراف في تغذية التوترات، ما أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية الأمريكية.
ويرى مراقبون أن هذا الضغط الأكاديمي والإعلامي المتنامي قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في مقاربتها تجاه الملف، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرباط وواشنطن زخماً غير مسبوق، خاصة على المستويات الأمنية والاقتصادية.



