تجديد الثقة في الدكتور علي بتعل.. خطوة نحو تدبير رشيد للمستشفى الجامعي بأكادير

أكادير – في خطوة تعكس توجه السلطات الصحية نحو ترسيخ الاستقرار التدبيري وتعزيز الكفاءات المحلية، جرى من جديد تكليف الدكتور علي بتعل بمهام المدير المسؤول عن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، في إطار حركية تنظيمية تهدف إلى تطوير أداء هذا الصرح الصحي الحيوي بجهة سوس ماسة، وتأتي هذه الثقة التي جُددت في شخص الدكتور بتعل، الذي كان يشغل منصب مدير مستشفى الحسن الثاني، لتؤكد تثمين مساره المهني وتفانيه في العمل، وترسيخ مبدأ استمرارية القيادة القائمة على الخبرة والمعرفة الميدانية .
مسيرة مهنية حافلة
يُعد الدكتور علي بتعل من الأطر الصحية البارزة التي راكمت تجربة واسعة وممتدة داخل المنظومة الصحية الجهوية، حيث عمل لسنوات عديدة بمؤسسات صحية عدة، كان آخرها مستشفى الحسن الثاني و المستشفى الجامعي بأكادير، مما منحه خبرة ميدانية معمقة في مختلف جوانب تدبير المرافق الاستشفائية وتسيير شؤونها اليومية المعقدة .
هذه التجربة الطويلة جعلت منه شخصية محورية في المشهد الصحي بالجهة، حيث يمتد تأثيره ليشمل الجوانب الإدارية واللوجيستيكية والإشراف على الشؤون الطبية، وهو ما أهلّه لتولي مسؤولية قيادة الصرح الصحي الأكبر والأحدث بالجهة في مرحلة دقيقة وحساسة .
صرح طبي عصري وطموحات كبيرة
ويأتي تجديد الثقة في الدكتور بتعل في سياق خاص، يتمثل في مرحلة تشغيل وتدبير المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، الذي يعتبر نقلة نوعية في المنظومة الصحية بجهة سوس ماسة، حيث دخل الخدمة في سنة 2025 بطاقة استيعابية تبلغ 867 سريراً، ليقدم خدماته لنحو 3 ملايين مواطن على مستوى الجهة والجهات المجاورة .
ويتميز هذا المركز بكونه أول مؤسسة صحية في إفريقيا تعتمد تقنية الروبوت الجراحي، إلى جانب تجهيزاته المتطورة في مجالات الرنين المغناطيسي والأشعة، مما يجعله قطباً طبياً رائداً على المستوى الوطني والقاري .
الثقة في الكفاءة الوطنية
ويُعتبر تجديد الثقة في الدكتور بتعل مؤشراً إيجابياً على توجه الإدارة الصحية نحو الاعتماد على الكفاءات الوطنية التي أثبتت جدارتها في الميدان، خاصة في ظل ما يشهده القطاع الصحي من إصلاحات كبرى على المستوى الوطني، تهدف إلى تجويد العرض الصحي وتعزيز الحكامة .
ويحظى الدكتور بتعل بتقدير كبير من زملائه والعاملين في القطاع الصحي، الذين يشهدون له بالكفاءة المهنية والتفاني في أداء مهامه، وقدرته على التعامل بفعالية مع ضغوطات العمل وتحديات تدبير الموارد البشرية والبنية التحتية .
تحديات المرحلة القادمة
ورغم الثقة التي يوليها القرار للدكتور بتعل، فإن المهمة تبقى صعبة في ظل تحديات كبيرة تواجهها المؤسسة الصحية الجديدة، من بينها ضرورة تحسين ظروف العمل، وتدبير الميزانية بكفاءة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح، بما يضمن تقديم خدمات صحية ترقى لتطلعات ساكنة الجهة .
كما يأتي هذا التعيين في سياق الإصلاح الهيكلي الأوسع، المتمثل في إحداث المجموعات الصحية الترابية، حيث تم إطلاق المجموعة الخاصة بجهة سوس ماسة رسمياً، والتي سيكون المستشفى الجامعي أحد أهم أذرعها .
ومع هذه التحديات، تبقى الآمال معلقة على قدرة الدكتور بتعل، بدعم من باقي الأطر الطبية والإدارية، على قيادة هذا الصرح الطبي الضخم نحو تحقيق أهدافه في توفير خدمات صحية متميزة، وتعزيز مكانة الجهة كقطب صحي مرجعي، وتجسيد الإرادة الملكية في إصلاح المنظومة الصحية الوطنية .



