أخبار وطنيةحوادث

هجوم سيبراني يعطّل مواقع حكومية مغربية.. ومجموعة جزائرية تتبنى العملية


في ساعات الفجر الأولى من يوم الأحد 13 أبريل 2025، تعرضت عدة مواقع إلكترونية رسمية تابعة لمؤسسات حكومية مغربية لهجوم سيبراني منسق، تسبب في تعطل خدماتها بالكامل، مما أثار قلقًا واسعًا حول أمن البنية التحتية الرقمية بالمملكة.

مواقع مستهدفة وخدمات مشلولة

من بين أبرز المواقع التي طالها الهجوم:

  • الموقع الرسمي لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات
  • بوابة وزارة العلاقات مع البرلمان
  • موقع مركز تسجيل المقاولات والصناعات (OMPIC)
  • المنصة الرقمية للمديرية العامة للضرائب (DGI)

وقد أدى الهجوم إلى شلل تام في الولوج إلى هذه المواقع، مما أثّر بشكل مباشر على الخدمات الإدارية التي تعتمد على الرقمنة، بما فيها تسجيل المقاولات، أداء الضرائب، والحصول على وثائق رسمية.

هجوم من نوع “حجب الخدمة” ومنفذوه يعلنون المسؤولية

وأعلنت مجموعة “DDOS 54” الجزائرية عبر تطبيق تيليغرام مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة أنها نفذت ما يُعرف بـ**”هجوم حجب الخدمة” (DDoS Attack)**، وهو نوع من الهجمات الإلكترونية يقوم على إغراق الخوادم بطلبات ضخمة تؤدي إلى توقفها عن الاستجابة.

واختارت المجموعة الجزائرية شعارًا استفزازيًا ورسائل سياسية في منشوراتها، تُلمح إلى أن دوافع الهجوم تتجاوز مجرد الاستعراض التقني، بل تدخل ضمن حرب رقمية متصاعدة في المنطقة.

ردود فعل أولية واستنفار أمني

لم يصدر، حتى الآن، أي بلاغ رسمي من الجهات المغربية المختصة، لكن مصادر تقنية مطلعة تحدثت عن استنفار كبير داخل فرق الأمن السيبراني، سواء في وزارة الانتقال الرقمي أو الوكالة الوطنية للأمن السيبراني، التي باشرت تحقيقًا عاجلًا لمعرفة كيفية تنفيذ الهجوم والثغرات التي تم استغلالها.

كما تم قطع الاتصالات مع عدد من الفرق الدولية المتخصصة في الرد على التهديدات الإلكترونية لتقديم الدعم الفني واحتواء الأضرار.

تحديات أمنية في ظل التحول الرقمي

ويأتي هذا الحادث ليُسلط الضوء على التحديات الحقيقية التي تواجهها الرقمنة في المغرب، في وقت أصبحت فيه المعاملات والخدمات الإدارية والمالية تعتمد بشكل شبه كلي على المنصات الإلكترونية. ما يجعل من أمن الأنظمة المعلوماتية أمرًا استراتيجيًا لا يقبل التأجيل أو التساهل.

خاتمة

الهجوم السيبراني الذي نفذته مجموعة “DDOS 54” الجزائرية، وإن لم يخلف أضرارًا مادية معلنة إلى حدود الساعة، فإنه يمثل جرس إنذار قوي للمغرب لمراجعة جاهزية مؤسساته الرقمية وتعزيز دفاعاتها السيبرانية، خصوصًا في سياق دولي وإقليمي يتسم بتصاعد التوترات في الفضاء الرقمي.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button