تواصل المجهودات القضائية.. عبد الرزاق فتاح، مصطفى أمرابظن، وعبد العالي الدحماني في لقاء تنسيقي بأكادير

كادير – في إطار استمرارية الدينامية الوطنية التي أطلقتها رئاسة النيابة العامة منذ أبريل المنصرم بمدينة مراكش، نظّمت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بأكادير، يوم الخميس 30 ماي 2025، لقاءً تنسيقياً جهوياً بشراكة مع ولاية أمن أكادير والقيادة الجهوية للدرك الملكي، خُصِّص لتقديم ومناقشة “الدليل العملي حول تجويد الأبحاث الجنائية”.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تنزيل التوجيهات الصادرة عن اللقاء الوطني المنعقد بمراكش يوم 23 أبريل 2025، والذي شهد مشاركة واسعة لمسؤولين قضائيين وأمنيين رفيعي المستوى، بهدف توحيد الرؤية وتقوية آليات التنسيق بين النيابة العامة والشرطة القضائية والدرك الملكي في مختلف مراحل البحث الجنائي، وذلك من خلال دليل عملي تمت بلورته بشراكة بين رئاسة النيابة العامة، والمديرية العامة للأمن الوطني، وقيادة الدرك الملكي.
وقد تميز لقاء مراكش بتقديم هذا الدليل المرجعي الذي يُعد ثمرة عمل مؤسساتي مشترك، يستهدف تجويد الممارسة الميدانية، وتحقيق التوازن بين فعالية الأبحاث واحترام حقوق الإنسان، مع إطلاق مشاريع رقمية واعدة، أبرزها النظام المعلوماتي المشترك بين النيابة العامة والأمن الوطني، والذي من شأنه تحسين تبادل المعطيات وتسريع معالجة القضايا.
لقاء أكادير.. تأكيد على البعد الجهوي للتنزيل العملي
وفي هذا السياق، شكّل اللقاء التنسيقي بأكادير محطة جهوية مهمة لتعميق النقاش حول مضامين هذا الدليل وتكييفه مع خصوصيات الممارسة المحلية، حيث ترأس اللقاء السيد عبد الرزاق فتاح، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، بحضور السادة وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية التابعة للدائرة القضائية، إلى جانب السيد مصطفى أمرابظن، والي أمن أكادير، والسيد عبد العالي الدحماني، الكولونيل ماجور القائد الجهوي للدرك الملكي.
كما عرف اللقاء مشاركة متميزة من قضاة النيابة العامة، وضباط الشرطة القضائية من مختلف الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى 347 مشاركاً عن بُعد عبر تقنية Google Meet، ما يعكس انفتاح المؤسسة القضائية على أدوات التكوين الرقمية وتوسيع دائرة الاستفادة.
مداخلات محورية تعكس تحديات الواقع وآفاق التجويد
وشهد اللقاء تقديم مداخلات مؤطرة، افتتحها السيد الوكيل العام بكلمة توجيهية، تلتها مداخلة للسيد والي الأمن بعنوان: “تدبير الأبحاث الجنائية بين النجاعة ومتطلبات الآجال المعقولة”، فيما قدم القائد الجهوي للدرك الملكي عرضاً تحت عنوان: “تدبير الأبحاث الجنائية ومتطلبات احترام الآجال بين الواقع والمأمول”.
وفي ختام الجلسات، عاد السيد الوكيل العام بكلمة ختامية بعنوان: “تعزيز التواصل والثقة في إجراءات البحث الجنائي: الإكراهات والحلول”، حيث سلط الضوء على ضرورة تنسيق الجهود لتجاوز الصعوبات العملية وضمان فعالية وشفافية مساطر البحث.
نحو مأسسة الحوار والتكوين المستمر
وقد خُصص جزء من اللقاء لاستعراض أهم مضامين الدليل العملي الذي أصدرته رئاسة النيابة العامة، مع التوقف عند التوصيات المستخلصة من الدورات التكوينية السابقة، في أفق تطوير أداء الضباط وأعضاء النيابة العامة على مستوى الممارسة اليومية، وفق معايير الجودة، والنجاعة، والمهنية.
وفي ختام اللقاء، عبّر المشاركون عن ارتياحهم العميق لنجاح هذا اللقاء الجهوي، واعتبروه خطوة جديدة نحو ترسيخ الممارسة الفضلى في ميدان البحث الجنائي، عبر تفعيل أدوات التكوين المستمر، والاعتماد على تقنيات التواصل عن بعد، مما يسهم في نقل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين عبر ربوع المملكة.








