
الحرب الإسرائيلية الإيرانية وتداعياتها المحتملة على السوق المغربي
في ظل تصاعد حدة المواجهة بين إسرائيل وإيران، واستمرار حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، يُتوقع أن تشهد أسواق الطاقة العالمية اضطرابات عنيفة، قد تدفع بأسعار النفط والغاز نحو مستويات قياسية جديدة.
ويُخشى أن تنعكس هذه التطورات سريعاً على السوق المغربي، لا سيما في ظل الارتهان الكبير للمحروقات المستوردة، مما يفتح الباب أمام لوبيات التوزيع لإعادة إنتاج مشهد المضاربات والزيادات غير المبررة الذي عرفته البلاد إبان اندلاع حرب أوكرانيا.
🔻 فخلال تلك المرحلة، تم تسجيل ارتفاعات في أسعار البيع للمستهلكين، فاقت في كثير من الأحيان معدلات الأسعار الدولية، مما أدى إلى موجات تضخم متتالية أثقلت كاهل الأسر المغربية، وأثرت سلباً على القدرة الشرائية.
المرحلة تستدعي الحذر والتحرك الاستباقي
في هذا السياق، تُطرح بإلحاح ضرورة تحرك الحكومة بشكل استباقي وفعّال عبر:
- تشديد الرقابة على سلاسل التوزيع والتخزين.
- منع أي تلاعب أو احتكار في السوق الداخلي.
- ضمان الشفافية في تحديد الأسعار، وربطها بواقع السوق الدولية الحقيقي.
- إعادة تفعيل أدوات الحماية الاجتماعية للتخفيف من آثار أي صدمات قادمة على الفئات الهشة.
التماسك الاجتماعي رهان استراتيجي
إننا أمام مرحلة دقيقة ومحفوفة بالمخاطر، حيث أن أي تهاون أو تباطؤ في اتخاذ التدابير الضرورية قد يُفضي إلى احتقان اجتماعي غير محسوب، في وقت يتطلب فيه الوضع الوطني أقصى درجات الحكمة والتوازن والعدالة الاقتصادية.
المطلوب اليوم ليس فقط تجنب تداعيات حرب خارجية، بل التحصين الداخلي ضد كل محاولات التلاعب، وتأكيد دور الدولة في ضبط السوق والدفاع عن مصالح المواطنين.



