أرينا طنجة.. صرح بلا روح في قلب مدينة الأبواب المفتوحة



طنجة – يوليوز 2025

بعد مرور ثلاث سنوات على انتهاء الأشغال بـ”أرينا طنجة”، الصالة المغطاة العملاقة التي شُيّدت على أمل جعل المدينة وجهة للتظاهرات الرياضية والثقافية الكبرى، ما تزال هذه المنشأة تعيش عزلة قاتلة، تتردّد في جنباتها أصداء الفراغ، وتعلوها أسئلة كثيرة عن الجدوى والمسؤولية والخيبة.

مئات الملايين… ومردودية منعدمة

كلّف بناء “أرينا طنجة” ميزانية ضخمة من المال العام، رُوّج لها آنذاك كجزء من “نهضة تنموية” ستُحوّل طنجة إلى قطب مغاربي للتظاهرات الدولية. غير أن ما جرى على أرض الواقع هو العكس تماماً:

صرح جميل… بلا حياة

تقنيًا، تُعد “أرينا طنجة” من بين أحدث البنيات التحتية الرياضية بالمغرب، بمواصفات دولية، ومدرجات تتسع لآلاف المتفرجين، وتجهيزات من الجيل الجديد. لكنها رغم ذلك تحوّلت إلى ديكور صامت، في مدينة تعجّ بالحيوية والطاقات الشابة.

❓ من المسؤول عن هذا الفراغ؟

من يتحمّل مسؤولية تحويل هذا المشروع من أداة إشعاع إلى مجرد بناية خاوية؟

ما الذي نحتاجه الآن؟

الوضع الحالي يتطلّب ما هو أكثر من لوم الأطراف. إنه نداء لإعادة تشغيل الذاكرة المؤسسية، ولخلق رؤية متكاملة تشمل:

بين مشاريع التلميع ومشاريع الجدوى

قصة “أرينا طنجة” ليست استثناءً، بل مرآة لخلل متكرر في التخطيط الحضري والتنمية المجالية بالمغرب: مشاريع تُنجز من أجل الصورة، لكن تفتقر للروح، للرؤية، وللتفاعل مع المحيط.

ويبقى السؤال: هل نبني من أجل الصورة… أم من أجل المستقبل؟



Exit mobile version