أخبار عامة

قضية نصب تهزّ إقليم إنزكان أيت ملول… رجل أعمال يتهم رجل سلطة وامرأة من محيطه العائلي باستدراجِه في عمليتين منفصلتين


لا يزال ملفّ يُعدّ من أكثر قضايا النصب تعقيداً بإقليم إنزكان أيت ملول يثير الكثير من الجدل، بعدما كشف رجل الأعمال م. أ، المنحدر من جماعة التمسية، عن تعرضه لعمليتي نصب قال إن خيوطهما ترتبط بشكل وثيق برجل سلطة يعمل داخل نفوذ عمالة الإقليم، وبسيدة من الدائرة العائلية لهذا الأخير.

الرخصة التجارية… وعود بالتدخل انتهت بخسارة مالية

ويؤكد المشتكي أن أولى حلقات هذا الملف تعود إلى تعامله مع رجل السلطة الذي أوهمه—حسب الشكاية—بقدرته على التوسط لديه لدى العامل السابق للإقليم بغية تسهيل حصوله على رخصة استغلال محل لبيع التبغ. وقد سلّم المشتكي مبالغ مالية مهمة في سلسلة لقاءات جرت بمقهى قرب مطار المسيرة، على أمل الحصول على “الترخيص”، قبل أن يكتشف أن كل تلك الوعود لا أساس لها من الصحة، وأنه كان ضحية عملية احتيال هدفها الابتزاز فقط.

وهم الإقامة في بلجيكا… 60 مليون سنتيم مقابل تسوية غير موجودة

الشطر الثاني من القضية يحمل طابعاً دولياً، إذ يؤكد رجل الأعمال أن قريبة رجل السلطة، المقيمة ببلجيكا، وعدته بقدرتها على تسوية وضعية إقامته هو وأبناؤه هناك، مقابل مبلغ ضخم بلغ 60 مليون سنتيم. ويقول المشتكي إن ثِقته في العرض تعزّزت بدخول رجل السلطة على الخط، سواء كوسيط مباشر أو داعم لهذه الوعود، ما جعله يعتقد أن الأمر مشروع وقابل للتحقق.

لكن، سرعان ما تبيّن أن الملف كان بدوره وهماً آخر، وأن الهدف منه كان الاستيلاء على المال دون أي قدرة حقيقية على توفير الإقامة أو تسوية الوضعية.

حكم ابتدائي… واستئناف يفتح الباب أمام تطورات جديدة

قضائياً، أصدرت المحكمة الابتدائية حكماً ببراءة رجل السلطة من التهمة الثانية المتعلقة بملف الإقامة، فيما أدانت قريبة زوجته بسنة حبسا نافذاً، إضافة إلى إلزامها بأداء تعويض مدني قيمته 40 مليون سنتيم لفائدة الضحية.
غير أن القضية لم تُطوَ بعد، إذ تم استئناف الحكم، بانتظار قرار محكمة الاستئناف التي ستبتّ في الملف بشكل نهائي.

الشبكة المغربية لحقوق الإنسان تدخل على الخط

البعد الحقوقي لم يتأخر بدوره في الظهور، بعدما أعلنت الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية مواكبتها للملف، حيث رفعت مراسلات رسمية إلى وزارة الداخلية، وعمالة إنزكان أيت ملول، وولاية جهة سوس ماسة، إضافة إلى السفارة البلجيكية بالرباط والسفارة المغربية ببلجيكا، مطالبة بفتح تحقيق موسّع حول كل ما رافق هذا الملف من شبهات استغلال النفوذ والنصب.

كما قدمت الشبكة ملفاً أمام محكمة الاستئناف لمؤازرة المشتكي ومتابعة تطورات القضية، معتبرة أن مؤشرات “نصب منظّم” تستوجب تدقيقاً أكبر للكشف عن جميع الأطراف المحتملة وترتيب المسؤوليات القانونية.


ملف مفتوح على احتمالات كثيرة

وبين رواية الضحية، والقرارات القضائية، والضغط الحقوقي المتزايد، يظلّ هذا الملف واحداً من أكثر القضايا المثيرة للجدل داخل الإقليم، في انتظار كلمة القضاء الاستئنافي التي ستشكل نقطة التحول في رسم مآلاته خلال المرحلة المقبلة.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button