أخبار عامة

مدرعات برمائية بريطانية للمغرب: سابقة تاريخية في الجيوش الإفريقية والعربية

🇲🇦

في تطور استراتيجي لافت، كشفت تقارير صحفية بريطانية أن المغرب يجري مفاوضات متقدمة مع المملكة المتحدة لاقتناء مدرعات برمائية بحرية-برية، في خطوة وصفتها المصادر العسكرية بأنها “سابقة في تاريخ الجيوش الإفريقية والعربية” . هذا المشروع الطموح يعكس التحول النوعي في العلاقات الدفاعية بين الرباط ولندن، والتي تشهد تطوراً ملحوظاً في مجالات التصنيع العسكري ونقل التكنولوجيا والتكوين.

لماذا المغرب في أمس الحاجة إلى المدرعات البرمائية؟

يمتلك المغرب أطول ساحل بحري في أفريقيا والعالم العربي، حيث يمتد على أكثر من 3500 كيلومتر على واجهتين استراتيجيتين: البحر الأبيض المتوسط شمالاً والمحيط الأطلسي غرباً . هذه الواجهة البحرية الهائلة تمنح المملكة منطقة اقتصادية خالصة تقدر بحوالي 1.2 مليون كيلومتر مربع، مما يستدعي قدرات تدخل سريع لحماية هذه الثروات والمصالح الحيوية.

المدرعات البرمائية القتالية (Amphibious Armoured Vehicles) ستوفر للقوات المسلحة الملكية إمكانيات غير مسبوقة، أبرزها:

🔹 التدخل السريع: القدرة على الانتقال من المياه إلى اليابسة دون عناء الموانئ التقليدية.
🔹 حماية السواحل: تأمين الشريط الساحلي ضد التهديدات غير التقليدية (تهريب، هجرة غير نظامية، إرهاب).
🔹 العمليات المشتركة بحر-بر: تنفيذ إنزالات برمائية نوعية في أي نقطة من الساحل المغربي.
🔹 الاستجابة للتهديدات غير التقليدية: مواجهة الميليشيات المسلحة أو الجماعات الإرهابية التي قد تستهدف منشآت ساحلية.

شراكة دفاعية استراتيجية مغربية-بريطانية في تطور متصاعد

العلاقات الدفاعية بين المغرب والمملكة المتحدة شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً نوعياً، خاصة في مجالات التصنيع العسكري ونقل التكنولوجيا والتكوين . هذا الزخم يؤكد متانة الشراكة بين البلدين، التي تجاوزت منطق “الزبون العسكري” نحو “الشريك الاستراتيجي”.

ومن أبرز ملامح هذه الشراكة:

· المناورات المشتركة “أسد الصحراء” (Desert Lion) : قيادة بريطانيا لأكبر مناورات عسكرية متعددة الجنسيات في المغرب سنة 2023، بمشاركة 300 جندي بريطاني من القوات الخاصة، وتركيا، والولايات المتحدة، وفرنسا، وإسبانيا .
· اتفاقية الشراكة والصداقة (2019): اتفاقية استراتيجية وقعها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون مع المغرب، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن والاستخبارات ومكافحة الإرهاب .
· التدريب والتكوين: برامج تدريبية مشتركة للقوات الخاصة المغربية والبريطانية.

أي مدرعات برمائية مغربية؟ التوقعات والسيناريوهات

رغم أن التفاصيل الرسمية لم تُكشف بعد، إلا أن المصادر البريطانية تشير إلى احتمالين رئيسيين:

  1. مركبات “فايكنغ” (Viking BvS 10) : مدرعة برمائية مجنزرة (بعجلات معدنية) بريطانية الصنع من شركة BAE Systems، مصممة للإنزال البحري والعمليات في المناطق الوعرة. تمتلكها القوات البحرية الملكية البريطانية وهولندا والسويد.
  2. مركبات “أوركوس” (ORCUS) : مركبة برمائية خفيفة من تصميم فرع الصناعات الدفاعية لشركة “سوبكات” (Supacat)، تستخدمها القوات الخاصة البريطانية في العمليات البرمائية السريعة.

تحديث شامل: رؤية متكاملة للقوات المسلحة الملكية

صفقة المدرعات البرمائية لا تأتي بمعزل عن حركة التحديث الشامل التي تعرفها القوات المسلحة الملكية. فهي تأتي في سياق متكامل يجمع بين:

تحديث القوات الجوية (صفقة رافال الفرنسية المرتقبة)
تحديث القوات البحرية (صفقة الغواصات مع فرنسا)
توطين الصناعة العسكرية (نقل التكنولوجيا في مشروع الغواصات)
تعزيز قدرات التدخل السريع (المدرعات البرمائية)

الخلاصة: خطوة محسوبة نحو سيادة دفاعية متكاملة

يبقى المؤكد أن مسار تحديث القدرات الدفاعية المغربية يسير بثبات وبخطوات محسوبة. فإدخال مركبات برمائية قتالية إلى الخدمة سيشكل نقلة نوعية في مفهوم الدفاع عن السواحل المغربية، ويعزز مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة في غرب المتوسط وشمال إفريقيا، قادرة على حماية سيادتها ومصالحها البحرية بأحدث الوسائل التكنولوجية.

🇲🇦 السيادة أولاً… والاستعداد الدائم.


🧐 كيف ترى تأثير امتلاك المدرعات البرمائية على القدرات المغربية في حماية سواحله الممتدة؟ وهل تتوقع أن تشمل الصفقة أيضاً نقلاً للتكنولوجيا والتصنيع المحلي كما هو حاصل مع مشاريع أخرى؟ شاركنا رأيك.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button