أخبار عامة

ااصحاب البازار بـشاطئ أكادير يستنجدون بالوالي أمزازي بعد إغلاق ممر عمومي مجاور لفندق سياحي

أكادير –
يعيش عدد من الباعة وأصحاب المحلات التجارية المتواجدة على مستوى شاطئ مدينة أكادير حالة من التوتر والاحتقان، عقب إقدام الشركة المالكة لأحد الفنادق المجاورة على إغلاق ممر عمومي يُعد شريانًا حيويًا يربط بين الكورنيش والمحلات التجارية، ما انعكس بشكل مباشر على نشاطهم التجاري ومصدر رزقهم اليومي.

ممر حيوي يتحول إلى نقطة نزاع

وبحسب تصريحات عدد من التجار، فإن الممر المغلق ظل لسنوات طويلة ممراً عمومياً مفتوحاً في وجه الزوار والسياح، ويُشكل منفذاً رئيسياً نحو محلاتهم. غير أنهم فوجئوا، وفق روايتهم، بتشييد أبواب حديدية وحواجز حالت دون مرور المواطنين، في خطوة اعتبروها “إجراءً تعسفياً يفتقر إلى السند القانوني”.

ويؤكد المتضررون أن إغلاق الممر تسبب في تراجع ملحوظ في عدد الزبائن، خاصة خلال فترات الذروة والعطل، ما أدى إلى خسائر مادية متراكمة، في وقت لا تزال فيه الأنشطة التجارية تحاول التعافي من آثار جائحة كورونا وتراجع الحركة السياحية.

اتهامات بالضغط لإخلاء المحلات

ويرى عدد من الباعة أن خطوة الإغلاق قد تكون وسيلة ضغط لدفعهم إلى إخلاء محلاتهم أو إعادة التفاوض بشأن عقود الكراء بشروط مالية جديدة. ويشددون على أنهم يتوفرون على عقود كراء سارية المفعول، ويوفون بجميع التزاماتهم القانونية والضريبية، معتبرين أن أي إجراء يمس بحق الولوج إلى الممر العمومي يُعد مساساً بحقوقهم المكتسبة.

مطالب بفتح تحقيق وإعادة فتح الممر

في المقابل، طالب التجار والي جهة سوس ماسة، السيد سعيد أمزازي، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في ملابسات إغلاق الممر، والتأكد من وضعيته القانونية، مع إعادة فتحه أمام العموم في حال ثبوت طابعه العمومي.

كما دعوا السلطات المحلية والمصالح الجماعية إلى تحديد الطبيعة القانونية للعقار، وهل يتعلق الأمر بملك عمومي لا يجوز تفويته أو تقييد الولوج إليه، أم بملك خاص يخضع لتصرف المالك في حدود القانون.

بين حق الملكية وحق الولوج

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية التوازن بين حق الملكية الخاصة وضمان حرية الولوج إلى الفضاءات ذات الطابع العمومي، خاصة في المناطق السياحية الحساسة التي تُشكل واجهة المدينة. فشاطئ كورنيش أكادير يُعد من أبرز المعالم السياحية بالمدينة، ويستقطب آلاف الزوار سنوياً، ما يجعل أي تغيير في بنيته أو ممراته محل اهتمام واسع.

ويبقى الحسم في هذا النزاع رهيناً بتدخل الجهات المختصة وتوضيح الوضعية القانونية للممر، بما يضمن احترام القانون وحماية مصالح جميع الأطراف، دون الإضرار بصورة المدينة كوجهة سياحية رائدة.

وفي انتظار ذلك، يواصل التجار تحركاتهم السلمية، مؤكدين تمسكهم بحقهم في العمل، ومناشدين السلطات إيجاد حل عاجل يعيد فتح الممر ويضع حدًا لحالة الاحتقان.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button