مشروع المنطقة اللوجستية بالقليعة دخلت المرحلة الأولى حيز التنفيذ

دخلت المرحلة الأولى من مشروع المنطقة اللوجستية بالقليعة حيز التنفيذ، وذلك بعد الانتهاء من إنجازها ضمن استثمارات عمومية بلغت حوالي 350 مليون درهم. يمتد المشروع على مساحة إجمالية قدرها 172 هكتاراً، ومن المتوقع أن يُحدث 500 فرصة عمل مباشرة و2000 فرصة غير مباشرة، بالإضافة إلى جذب استثمارات خاصة تصل قيمتها إلى 800 مليون درهم .
تبلغ مساحة الشطر الأول الذي شرع في تنفيذه 45 هكتاراً، حيث بدأت الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستية في بناء أول المستودعات اللوجستية بتكلفة تقارب 98.74 مليون درهم. ويهدف هذا المشروع إلى دعم البنية التحتية اللوجستية بجهة سوس ماسة وتعزيز قدرتها التنافسية.
يُعتبر هذا المشروع من المشاريع الحيوية في جنوب المغرب، نظراً لوقوعه على الطريق الوطنية رقم 1 وقربه من المناطق الفلاحية الكبرى ومراكز الإنتاج والاستهلاك، مما سيسهم في تسهيل التبادلات التجارية مع الأقاليم الجنوبية للمملكة وعبرها.
يتضمن التصميم المعماري للشطر الأول إنشاء مستودع لوجستي يضم أربع وحدات تخزين متصلة ببعضها، بمساحة إجمالية تزيد عن 15 ألف متر مربع، إلى جانب مناطق لتجهيز البضائع، ومباني إدارية وتقنية، وطرق داخلية، ومساحات خضراء.
يأتي هذا المشروع ضمن البرنامج الاستعجالي الذي تنفذه الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستية، والذي يهدف إلى إنشاء 750 هكتاراً من المناطق اللوجستية في مختلف جهات المملكة بحلول سنة 2028.
تحتوي المنطقة على 29 قطعة أرضية مخصصة للاستثمار، ومركزاً للشاحنات يتسع لـ 200 شاحنة ثقيلة، مما يمكنها من معالجة حوالي مليوني طن من السلع سنوياً.
من المتوقع أن تساهم المنطقة، بعد اكتمال جميع مراحلها، في تحقيق قيمة مضافة سنوية تبلغ ملياري درهم، وتوفير مساحات منظمة لأنشطة التخزين والتبريد، ومعالجة الحاويات، والتعبئة والتغليف، والخدمات اللوجستية المرتبطة بسلاسل التوزيع.
ستضم المنطقة أيضاً مرافق داعمة مثل محطة وقود، مركز صحي، موقف آمن للشاحنات الثقيلة، ومرافق إقامة وخدمات، وذلك لزيادة جاذبيتها للمستثمرين والجهات الاقتصادية.
يمثل تدشين الشطر الأول خطوة جديدة نحو تحويل جهة سوس ماسة إلى مركز لوجستي واقتصادي قادر على جذب الاستثمارات وربط سلاسل الإنتاج والتوزيع محلياً ودولياً، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى خفض التكاليف اللوجستية ورفع تنافسية الاقتصاد المغربي.



