أخبار عامة

ملاك السويح.. أيقونة العيون التي طرقت أبواب المجد العالمي في سباحة المياه الجليدية

بقلم / سيداتي بيدا

في مساء يوم جمعت فيه أضواء الفخر والاعتزاز، احتفت مدينة العيون بميلاد بطلٍ مختلف؛ ملاك السويح، التي عادت من فنلندا تحمل في جعبتها إنجازًا رياضيًا آسراً، جعله قلب المدينة ينبض بفخره ويضحك فرحًا بما تحقق على مياه أولو الجليدية.المسابح قد اعتدنا أن تكون مسرحًا للاعبين يغوصون في الماء، لكن أن تشهد مياهها تحديات من نوع آخر؛ هواء بارد كالثريا يحاصرها، وثلوج تعمل كحاجز طبيعي، يختبر هؤلاء الرياضيين الذين كسروا القواعد، ورفعوا راية المغرب عالياً في تحدٍ صعب استحقّوه بقوة الإرادة والصبر.في سباق الـ 50 متراً تحت ظلال الجليد بمسابح فنلندا، لم تكن ملاك إمرأة عادية، بل بطلة عرفت كيف تصارع الظلام frostbite والبرد الذي يخاطب الروح قبل الجسد. تألقت حتى حصدت المرتبة الرابعة عالميًا رتبة لا يدانيها إلا القلة القليلة في هذه الرياضة التي تتطلب توازنًا مذهلاً بين القدرات الذهنية والجسدية.الاحتفال الذي جرى مساء الجمعة في مسبح لاسبغين بمدينة العيون لم يكن مجرّد لحظة استقبال عابرة، بل كان تتويجًا لمسيرة مليئة بالتحديات والنجاح، بحضور رسمي وشعبي، حيث أشاد الرياضيون والمسؤولون بالحافلة الرحلة النبوغ المغربي وأعلنوا بفخر “هذا هو وجه العيون التي لا تنحني أمام الصعابلا يزال الإنجاز الذي حققته ملاك السويح بريقًا يتردد في أروقة الأندية والهيئات الرياضية، محفزًا للشباب على الحلم، وعلى الدفاع عن اسم المغرب في كل بقاع العالم، خاصة في أجواء لم يكن متوقعًا أن تتوهج فيها الأسماء العربية.ملاك التي تركت بصمة لا تمحى، هي رسالة صامتة للعالم بأن الإرادة والإصرار كفيلان بصنع المعجزات، وأن المغرب قادر على أن يتربع فوق منصات التتويج في الرياضات الأكثر تحديًا.ختاما، ليس هذا إنجازًا فرديًا بقدر ما هو عناق ينتشي به الوطن، واحتفال بروح التحدي التي تصنع الأبطال، وبين تحايا العيون وسحرها، تواصل ملاك السويح رسم طريقها نحو مدار النجوم، بعزيمة لا تنكسر وصبر يفوق التوقعات..

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button