أخبار عامة

مؤامرة على الشعيرة. حين يضحك صناع القرار العالمي على عجزنا


حين نرى أسعار الأضاحي تقفز إلى أرقام تعجيزية تفوق القدرة الشرائية لأغلب شعوب العالم الإسلامي. فمن السذاجة بمكان أن نختزل الأمر في “جشع تاجر محلي” أو “تضخم عابر” إننا أمام مشهد أكبر بكثير. مشهد تفوح منه رائحة مؤامرة دولية ممنهجة تستهدف الوجدان الإسلامي. وهندسة خبيثة وضعتها القوى التي تحكم العالم لإذلال المسلمين. وتنفيرهم من دينهم. والضحك على عجزهم حتى تبدو نواجذهم!
“سياسة” الإذلال وتجفيف المنبع.
الهدف لم يكن يوما مجرد أرقام في البورصات. بل هو كسر “القوة الروحية للأمة”
إسقاط الرمزية. عيد الأضحى هو رمز الفداء. والتكافل. والامتثال لأمر الله. تحويل هذا الرمز إلى “كابوس مالي” هو خطة مدروسة لربط الشعائر الدينية بالبؤس والنكد الدائم.
إماتة السنة بالقهر. عندما يحرم الأب المسلم من إدخال الفرحة على أطفاله وعجز عن إقامة سنة نبيه عليه الصلاة والسلام بسبب سياسات إفقار وتجويع مفروضة. فإن الهدف هو زرع عقيدة الهزيمة والانكسار في نفوس الأجيال القادمة. لتنشأ وهي ترى دينها “عبئا” لا تستطيعه.
يضحكون على المجتمعات المسلمة.
بينما تهدر المليارات في التفاهات. والمهرجانات. والمنظومة الاستهلاكية العولمية التي تفرض على مجتمعاتنا فرضا. يتم التضييق على الثروة الحيوانية. ورفع أسعار الأعلاف عالميا. وفرض قيود على الاستيراد والإنتاج المحلي في بلاد المسلمين.
إن من يحكمون هذا العالم. ومن يديرون خيوط الاقتصاد الدولي. يضحكون بملء أفواههم وهم يرون أمة المليارين حائرة. مستنزفة. ومستسلمة. يقفون طوابير عاجزة أمام شعيرة من أعظم شعائرهم. ليتحول يوم العزة والبهجة إلى يوم انكسار ومهانة.
كيف نواجه مؤامرة الإذلال؟
إذا كانت المؤامرة تستهدف وعينا وعزتنا. فإن الرد لا يكون بالاستسلام للحزن. بل بالوعي والمقاومة.
رفض الانكسار النفسي. يجب أن ندرك أن عجزنا المادي بسبب إفقارهم لنا لا ينقص من ديننا شيئا. الله فاتح باب العبادات. والأضحية تسقط شرعا عن غير المستطيع. فلا تبتئس ولا تجعلهم يشمتون بكسرتك.
الالتفاف الشعبي والتكافل العابر للحدود. كسر هذه المؤامرة يكون بتحويل العيد إلى ثورة تكافلية. أن يقتسم القادرون أضاحيهم مع العاجزين. وتفعيل صناديق الزكاة والتبرعات الشعبية لنسف المخطط الذي يريد رؤية الفقير المسلم جائعا ومكسورا في يوم عيده.
الوعي بالمعركة. معركتنا ليست مع الخروف والمسلخ. معركتنا مع الهوية. التمسك ببهجة العيد. والتكبير. وإظهار الفرح بأبسط المتاح هو صفعة في وجه كل من أراد إذلال هذه الأمة.
ختاما.
يريدون إطفاء نور الله في قلوبنا بفقر مصطنع وغلاء موجه. ويريدون للمسلم أن يطأطأ رأسه عجزا. في يوم عزه. لن يضحكوا على شعائرنا. ولن تزيدنا محاولات الإذلال إلا تمسكا بهويتنا وفخرا بديننا.

بقلم ✍️ محمد الفحصي

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button