أخبار عامة

“الصبتي” يفتح ملفات التعليم باشتوكة آيت باها… والدخول المدرسي المقبل على طاولة النقاش

اجتماعٌ يُعيد ترتيب الأولويات، ورهانٌ على تحويل التوجيهات إلى إجراءات ملموسة في أفق موسم دراسي أكثر نجاعة


في خطوة تعكس أولوية قطاع التعليم ضمن أجندة التنمية المحلية، ترأس السيد جمال الصبتي، عامل إقليم اشتوكة آيت باها، اجتماع اللجنة الإقليمية للتعليم، بحضور أطراف المنظومة التربوية من مديرية التعليم، وفعاليات المجتمع المدني، والجماعات الترابية، ومختلف الشركاء المعنيين. ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس، يتزامن مع الاستعدادات النهائية للدخول المدرسي المقبل، ورغبة أكيدة في تقييم إنجازات السنة الفارطة، وكشف الإكراهات التي مازالت تعترض المسار.

ثلاث قضايا كبرى على طاولة النقاش

لم تكن مداولات اللجنة مجرد استعراض للبرامج، بل وقفت بإسهاب أمام ثلاث قضايا جوهرية تشكل حجر الزاوية لإصلاح تعليمي ملموس بالإقليم:

· تأهيل المؤسسات التعليمية، حيث جرى تتبع المشاريع المبرمجة في مجال البناء والتوسعة والصيانة، والوقوف على نسب الإنجاز، مع تسجيل الملاحظات حول التدبير الزمني للمشاريع المتعثرة.
· تحسين جودة التعلمات، عبر البحث في آليات دعم الأطر التربوية، وتجويد المضامين، وتقليص الهدر المدرسي، مع إيلاء عناية خاصة للفئات في وضعية هشة.
· البنيات التحتية والتجهيزات والموارد البشرية والنقل المدرسي، وهي ملفات يومية يمس أثرها المباشر حياة التلاميذ وأسرهم، حيث تم التداول في حلول عملية لمعضلة النقل، وتوفير التجهيزات المعلوماتية المخبرية، وتوزيع الموارد البشرية بشكل عادل بين المدن والمناطق القروية.

توجيهات العامل.. تسريع الوتيرة وتشبيك الجهود

وفي كلمته الافتتاحية، شدد عامل الإقليم على ضرورة تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة، وعدم الانتظار حتى الأشهر الأخيرة، وأوصى بتعزيز التنسيق بين كافة المتدخلين، من أكاديمية جهوية، ونيابة وزارية، ومجالس منتخبة، ومكتب للتكوين المهني، وجمعيات آباء. فالرهان، حسب تعبيره، هو “توفير ظروف ملائمة لإنجاح الموسم الدراسي، وضمان مدرسة عمومية ذات جودة تحقق تكافؤ الفرص لفائدة جميع التلاميذ، دون تمييز مجالي”.

من التوجيهات إلى الممارسة

يُقرأ هذا الاجتماع في سياق الأوراش الملكية الكبرى لإصلاح منظومة التربية والتكوين، التي تجعل من المدرسة رافعة أساسية للرأسمال البشري. ما يميز لقاء اشتوكة آيت باها، أنه طغى عليه الطابع التطبيقي، حيث لم يكتف الحاضرون بعرض الإنجازات، بل انكبوا على دراسة العقبات الميدانية، كتأخر أشغال بعض المؤسسات في العالم القروي، أو الخصاص المسجل في أساتذة المواد العلمية، أو صعوبة ولوج بعض الدواوير بسبب وعورة الطرقات.

الخلاصة.. دخول مدرسي بلمسة جديدة

بهذا الزخم من النقاش وحضور القيادة الإقليمية، تبدو آفاق الدخول المدرسي المقبل بأشتوكة آيت باها واعدة، لكنها مشروطة بترجمة هذه التوصيات إلى أفعال على الأرض. فالتحدي ليس في عقد الاجتماعات، بل في تحويلها إلى مؤشرات قياس، تترجم في نسب تمدرس مرتفعة، وفصول دراسية مؤهلة، ونقل مدرسي منتظم، وأستاذة متحفزين، وتلاميذ متفوقين. وهذا هو الجوهر الذي تراهن عليه اللجنة الإقليمية، والتي ينتظر أن تخرج بعد أسابيع بحصيلة تقييمية أولية عن مدى التقدم المحرز في كل ملف.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button