عينت الهند مؤخراً ملحقاً عسكرياً جديداً لدى سفارتها في الرباط، في خطوة تعكس تنامي أهمية التعاون الدفاعي بين البلدين.
يواصل التعاون بين المغرب والهند في مجال الدفاع اكتساب زخم متزايد. ويتزامن تعيين الملحق العسكري الهندي الجديد في الرباط مع مرحلة يسعى فيها البلدان إلى توسيع شراكتهما لتتجاوز التعاون العسكري التقليدي نحو مجالات أكثر تطوراً.
ووفقاً لتقارير إعلامية مغربية، يدرس المغرب والهند آفاقاً جديدة للتعاون تشمل الصناعات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا، وتطوير مشاريع مشتركة ذات قيمة استراتيجية عالية.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات بين البلدين تطوراً ملحوظاً بفضل التقارب السياسي والرغبة المشتركة في تعزيز القدرات الصناعية والعسكرية.
وفي هذا السياق، أطلقت شركة Tata Advanced Systems سنة 2024 مصنعاً في الدار البيضاء لإنتاج وتجميع المدرعة القتالية Kestrel/WHAP 8×8 المخصصة للقوات المسلحة الملكية المغربية. وقد تسلم المغرب أولى الوحدات المصنعة محلياً من هذه المدرعة مطلع العام الجاري، لتصبح أول عربة قتالية من هذا النوع يتم إنتاجها داخل المملكة.
الهند توسع حضورها في المغرب
أعلنت السفارة الهندية في الرباط مؤخراً تعيين ملحق عسكري جديد، وهو ما يعكس الأهمية التي يوليها الجانبان لتعزيز علاقاتهما الدفاعية.
ولم يعد التعاون بين البلدين يقتصر على التدريب وتبادل الخبرات العسكرية، بل امتد إلى دراسة فرص جديدة للتعاون الصناعي والاستثماري في قطاع الدفاع، مدعوماً بعدد من الاتفاقيات الثنائية واهتمام الشركات الهندية بتوسيع حضورها الدولي.
تعاون صناعي ونقل للتكنولوجيا
يُعد قطاع الصناعات الدفاعية أحد أبرز مجالات التعاون المحتملة بين البلدين. فالهند ترى في المغرب منصة استراتيجية تجمع بين القرب من أوروبا والانفتاح على إفريقيا، إضافة إلى التطور المستمر للبنية الصناعية المغربية.
وتشمل المناقشات الحالية إمكانيات متنوعة، من تصنيع المعدات العسكرية إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا وتطوير مشاريع إنتاج مشتركة.
قطاع الطيران يكتسب أهمية متزايدة
يبرز قطاع الطيران كأحد المجالات الواعدة للتعاون المستقبلي. فقد نجح المغرب خلال السنوات الأخيرة في بناء قاعدة صناعية متطورة في هذا المجال، مستقطباً عدداً من الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع مكونات الطائرات وصيانتها.
ومن بين الأمثلة البارزة شركة Pratt & Whitney التي عززت حضورها الصناعي قرب الدار البيضاء.
وترى بعض التقديرات أن التعاون المغربي الهندي قد يمتد مستقبلاً إلى مشاريع في مجال الصناعات الجوية، مستفيداً من الخبرة الصناعية المغربية والقدرات التكنولوجية الهندية.
ورغم عدم الإعلان حتى الآن عن اتفاقيات جديدة محددة، فإن تطور العلاقات بين المغرب والهند يعكس رغبة مشتركة في بناء شراكة استراتيجية أوسع في المجالات الدفاعية والصناعية والتكنولوجية ذات القيمة المضافة العالية.