أخبار عامة

إستيبان الموري: قصة أول مغربي اكتشف الغرب الأمريكي

في قصة شبه منسية من كتب التاريخ، يبرز اسم مصطفى الأزموري، المعروف بـ”إستيبان الموري”، كأول مسلم وأفريقي تطأ قدماه الأراضي الأمريكية، قبل أن يلقي حتفه بحثاً عن مدن الذهب الأسطورية.

سلطت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” الضوء على حياة هذا المستكشف المغربي الذي انطلق من مدينة أزمور الساحلية ليصبح أسطورة في استكشاف الغرب الأمريكي، قبل أن ينال تكريماً بعد قرون في عاصمة ولاية تكساس.

أزموري من الحرية إلى العبودية

وُلد مصطفى الأزموري في مدينة أزمور المغربية، لكن حياته انقلبت رأساً على عقب عندما وقع في الأسر على يد تجار الرقيق البرتغاليين. بيع كعبد واقتيد إلى جزر الكاريبي، حيث نجا من رحلة شاقة عبر المحيط الأطلسي، ليكون بذلك أول مغربي وأفريقي ومسلم تطأ قدماه الأراضي الأمريكية.

حياة بين الهنود الحمر

عاش إستيبان لعدة سنوات مع السكان الأصليين لأمريكا (الهنود الحمر)، حيث تعلم لغتهم وانسجم مع عاداتهم. هذه الفترة شكلت نقطة تحول في حياته، إذ اكتسب مهارات التواصل التي ستصبح لاحقاً مفتاح نجاحه كمستكشف ومترجم.

رحلة استكشافية مصيرية

خاض إستيبان رحلة عبور مثيرة من خليج كاليفورنيا وصولاً إلى مدينة مكسيكو. وبفضل خبرته ومعرفته بالطرق واللغات المحلية، تولى مهمة فتح مسالك جديدة وساهم في تعريف المستكشفين الأوروبيين بهذه المناطق المجهولة.

البحث عن مدن الذهب السبع

عيّنه نائب ملك “إسبانيا الجديدة” لمهمة خطيرة: تحديد موقع “مدن الذهب السبع” الأسطورية واكتشافها. استطاع إستيبان جمع معلومات قيّمة من القبائل الأصلية حول هذه المدن، لكن حلمه تحول إلى مأساة عندما قُتل على يد سكان أصليين غير ودودين، قبل أن يتمكن من العثور على الكنوز التي بحث عنها.

تكريم بعد قرون

في عام 2016، وبعد أكثر من أربعة قرون على وفاته، تم نصب تمثال من البرونز بارتفاع 2.15 متر (7 أقدام) يجسد “إستيفانيكو” – كما كان يُسمى أيضاً – في مبنى الكابيتول بولاية تكساس في أوستن. جاء هذا التكريم اعترافاً بدوره كأول أفريقي تطأ قدماه أرض تكساس، وكتحية لرجل سبق عصره في مغامراته الاستكشافية.

تبقى قصة إستيبان الموري شاهداً على تلاقح الحضارات، وعلى جذور عربية و أمازيغية وإفريقية ضاربة في عمق التاريخ الأمريكي، قبل أن تصبح الولايات المتحدة ما هي عليه اليوم.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button