حقيقة بناء المغاربة الأمازيغ للمساجد قبل الإسلام وبعده

يورد لنا الأيلاني وابن عذاري أن المساجد كانت موجودة ببلاد المغرب، وأنه بعد الإسلام قام المغاربة الأمازيغ فقط بتحويل قبلة هذه المساجد. والمقصود بالمساجد هنا هو البنايات المخصصة للعبادة بصفة عامة.
وحسب رواية الحميري، فإن جيش المسلمين كان يستأنس بصومعة راهب بإفريقية، وهذا دليل على وجود نمط الصومعة قبل الإسلام.
وحسب رواية لسان الدين الخطيب، فإن صومعة مسجد أغمات المربعة الشكل أسسها_أولوهم، ويفهم من ذلك أنها قديمة جدا و هي من تأسيس الأمازيغ المغاربة المحليين.
🌠يقول الأيلاني في كتاب الأنساب عن وجود المساجد عند المغاربة قبل الإسلام :
” وفي سنة ست وثمانين من الهجرة، عزموا على الإسلام بنية صحيحة، فبنوا المساجد، و حوّلوا للقبلات المساجدالتي كانت لهم قبل ذلك “
🌠يقول ابن عذاري في كتاب البيان المغرب :
” وكانت ولاية طارق على طنجة والمغرب الأقصى في سنة 85 وفي هذا التاريخ تم إسلام أهل المغرب الأقصى وحولوا المساجد التي كان بناها المشركون إلى القبلة “
🌠يقول الحميري في الروض المعطار عن وجود الصوامع بإفريقية قبل الإسلام :
” وسميت تونس لأن المسلمين كانوا لما فتحوا إفريقية ينزلون بازاء صومعة ترشيش – راهب كان هناك – ويأنسون بصوت الراهب فيقولون: هذه الصومعة تؤنس “
🌠يقول لسان الدين الخطيب في كتاب نفاضة الجراب إن صومعة مسجد أغمات المربعة الشكل أسسهاأولوهم. و كذا صومعة المسجد الكبير بمدينة تارودانت، إذن فهو يثبت أن هذا النمط من الصوامع مغربي أمازيغي أصيل :
” ثم أتينا مدينة أغمات … ومسجدها المذكور عتيق عادي كبير الساحة، رحيب الكنف متجدد الألقاب. و مئذنته لا نظير لها في معمور الأرض. أسسها أولهم مربعة الشكل “
وبعد أن أثبتنا بهذه الروايات كلها أن المغاربة الأمازيغ هم الذين بنوا المساجد بصوامعها قبل الإسلام وبعده، فإننا نطوي صفحة ينسب فيها معمار بلدنا المغرب إلى المشرق من قبل بعض من لا يشعرون بالانتماء إلى وطنهم.



