أخبار عامة

تخرج أول فوج من المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي بتارودانت.. خطوة جديدة نحو مغرب رقمي

احتضنت المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت، يوم الخميس 16 يوليوز 2026، حفل تخرج الفوج الأول من طلبتها برسم الموسم الجامعي 2025-2026، في حدث أكاديمي بارز يجسد انطلاق مرحلة جديدة في مسار هذه المؤسسة الجامعية الفتية، ويؤكد مكانتها كرافعة لتكوين كفاءات وطنية عالية التأهيل في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات والأمن السيبراني.

وترأس هذا الحفل عامل إقليم تارودانت، مبروك تابت، بحضور رئيس جامعة ابن زهر، نبيل حمينة، ومدير المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات،الجيلالي عنتري، وعميد الكلية متعددة التخصصات بتارودانت، حسن حمائز، إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي، ونائب رئيس المجلس الإقليمي لتارودانت، ورؤساء المصالح الخارجية، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، فضلاً عن مسؤولين جامعيين وأعضاء هيئة التدريس وأسر الخريجين.

وشكل هذا الموعد الأكاديمي مناسبة للاحتفاء بأول دفعة من خريجي المؤسسة، التي أُحدثت في إطار استراتيجية جامعة ابن زهر الرامية إلى تطوير العرض الجامعي، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة، من خلال إعداد أطر متخصصة قادرة على الإسهام في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز منظومة الابتكار بالمغرب.

وأكد المتدخلون، خلال الحفل، أن تخرج أول فوج من طلبة المدرسة يمثل محطة مفصلية في مسار ترسيخ التميز الأكاديمي والبحث العلمي بإقليم تارودانت، ويعكس نجاح الرهان على الاستثمار في الرأسمال البشري، عبر تكوين كفاءات مؤهلة لمواكبة الأوراش الوطنية الكبرى المرتبطة بالتحول الرقمي، والابتكار، وتعزيز السيادة الرقمية للمملكة.

وشهد الحفل تخرج 56 طالباً وطالبة، توزعوا بين 29 خريجاً وخريجة في مسلك “الأمن المعلوماتي والثقة الرقمية”، و 27 خريجاً وخريجة في مسلك “علوم المعطيات والذكاء الاصطناعي”. ويعكس هذان المسلكان توجهات التعليم العالي نحو التخصصات ذات القيمة المضافة العالية، في ظل التحول الرقمي الذي يشهده العالم، حيث أصبحت مجالات الذكاء الاصطناعي، وعلوم المعطيات، والأمن السيبراني من الركائز الأساسية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز تنافسية المقاولات والإدارات، وتطوير الحلول الرقمية المبتكرة، وتأهيل كفاءات قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

وتخلل الحفل توزيع الشهادات على الخريجين وسط أجواء احتفالية امتزجت بالفخر والاعتزاز، بحضور أسرهم وأطر المؤسسة، حيث تم التنويه بالمجهودات التي بذلها الطلبة طيلة مسارهم الجامعي، وحثهم على مواصلة مسيرتهم العلمية والمهنية، والمساهمة في تطوير المنظومة الرقمية الوطنية، ودعم دينامية البحث العلمي والابتكار.

ويعد تخرج أول فوج من المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت محطة نوعية في مسار هذه المؤسسة، التي تراهن على تكوين جيل جديد من المهندسين والأطر المتخصصة في التكنولوجيات المتقدمة، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى ترسيخ الاقتصاد الرقمي، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وربط التكوين الجامعي بحاجيات سوق الشغل، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة التحول التكنولوجي ومواكبة متطلبات التنمية المستدامة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button