كورنيش أكادير يعزز مراقبته الأمنية بـ”أعمدة ذكية”.. والساكنة تنتظر تعميم التجربة

أكادير – في خطوة نوعية لتعزيز الأمن بالفضاءات العمومية، عززت مدينة أكادير منظومة مراقبتها على طول كورنيشها الشهير بتركيب 10 أعمدة ذكية مجهزة بأحدث تقنيات المراقبة، وذلك في إطار استراتيجية رقمية تهدف إلى تأمين الواجهة البحرية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار، خاصة خلال الموسم الصيفي الذي يشهد إقبالاً كثيفاً .
وتأتي هذه المنشآت الأمنية المتطورة، التي تم توزيعها على امتداد الكورنيش وبين شارعي 20 غشت ووادي سوس، لتشكل شبكة مراقبة دقيقة تعمل على مدار الساعة، وتتصل مباشرة بمركز القيادة والتنسيق التابع لولاية أمن أكادير عبر شبكة لاسلكية مخصصة، مما يتيح استجابة سريعة وفعالة لأي طارئ .
تغطية شاملة بكاميرات عالية الدقة
وتتميز كل وحدة من هذه الأعمدة الذكية بتجهيزات تقنية متقدمة، حيث تضم أربع كاميرات ثابتة عالية الدقة تغطي مختلف الاتجاهات، إلى جانب كاميرا متحركة بزاوية 360 درجة من نوع Split Dome، مما يوفر تغطية شاملة للنقاط الحيوية على طول الكورنيش .
ولا تقتصر قدرات هذه الكاميرات على الرصد والتسجيل فحسب، بل تعتمد على تقنيات متطورة تمكنها من التعرف على ملامح الأشخاص وقراءة لوحات ترقيم المركبات، وهو ما يعزز قدرات المصالح الأمنية في التتبع الاستباقي والتدخل السريع .
انتظارات الساكنة: تعميم التجربة
وفي حين لاقى هذا التوجه الأمني الرقمي استحساناً كبيراً، خاصة مع حلول فصل الصيف، أعربت عدد من فعاليات المجتمع المدني والساكنة عن طموحاتها في تعميم هذه التقنية على كافة أحياء مدينة أكادير.
فمع الإعلان عن مشاريع ضخمة لتأهيل أحياء متعددة مثل إحشاش، وتيليلا، والصفا، وامسرنات، ومولاي رشيد ، يرى المواطنون أن تعزيز هذه الأحياء بنفس المنظومة الأمنية الذكية سيساهم في تحقيق العدالة المجالية، وتوفير بيئة آمنة لجميع سكان المدينة، وليس فقط في الفضاءات السياحية.
ويأتي هذا المشروع ليكمل مسار التحول الرقمي الذي تشهده المدينة، في ظل استراتيجية وطنية لتحديث البنية الأمنية للمدن الكبرى بالمملكة، والتي تشمل أكادير ضمن المدن الست الأولى المستفيدة .
وتبقى هذه المنظومة داعماً أساسياً لجهود الأمن الوطني، في وقت تؤكد فيه السلطات المحلية حرصها على توفير بيئة أكثر أمناً وطمأنينة لكل مرتادي كورنيش أكادير، معتبرة أن الحفاظ على الأمن مسؤولية مشتركة بين المصالح الأمنية والمواطنين على حد سواء .



