أخبار عامة

رحيل إمام مسجد محمد الخامس بأكادير بعد أربعة عقود من العطاء

أكادير – ودّع حي تالبرجت بأكادير، اليوم الجمعة، أحد رجالات القرآن، الفقيه الحاج المختار السملالي، إمام مسجد محمد الخامس، عن عمر ناهز عقوداً من التفاني في خدمة بيوت الله وتعليم كتابه الكريم.

وعُرف الراحل بمسيرته الحافلة التي امتدت لأكثر من أربعة عقود، حيث بدأ مسيرته معلماً للصبيان ومحفظاً للقرآن الكريم بمسجد لبنان، قبل أن ينتقل سنة 1992 إلى مسجد محمد الخامس بتالبرجت، حيث واصل رسالته في تعليم الناشئة وتحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب إمامته للمصلين في الصلوات الخمس .

ويُعتبر مسجد محمد الخامس، الذي شيّد في يونيو 1988 ودُشن في 28 فبراير 1992، ثاني أكبر مسجد في المملكة المغربية بعد مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 5000 مصلٍ . وقد ارتبط اسم الفقيه السملالي بهذا الصرح الديني العريق لعقود طويلة.

وعُرف الفقيد بين رواد المسجد وساكنة الحي بحسن الخلق والتواضع والوقار، وبقربه من الناس وحرصه على أداء رسالته في هدوء وإخلاص، حيث ترك أثراً طيباً في نفوس أجيال من أبناء تالبرجت، ممن تتلمذوا على يديه أو عرفوه إماماً ومربياً .

وخلف نبأ رحيله حالة من الحزن والأسى في أوساط المصلين والساكنة، الذين فقدوا وجهاً دينياً مألوفاً، ورجلاً كرس حياته لخدمة القرآن وتربية الصبيان وإمامة المصلين. وقد أُقيمت صلاة الجنازة على الراحل بعد صلاة الجمعة اليوم بمسجد محمد الخامس، حيث ووري الثرى في موكب مهيب حضره محبوه وتلاميذه .

رحم الله الفقيد الحاج المختار السملالي رحمة واسعة، وجعل ما قدّمه في خدمة القرآن وبيوت الله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وألهم أسرته وذويه وتلامذته ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button