مراسلة: قديري سليمان
الزمان: زمن الخيانة
المكان: طفلة محروقة الأصابع
من عمق بحر المعاناة والتهميش، خرجت مجموعة من شباب عمالة إقليم النواصر، متشبعين بأفكار التغيير. ذلك أن بعض الجماعات الترابية بالإقليم لا تزال غارقة في مفارقات بعيدة كل البعد عن أي منطق تنموي وحضاري. ويتضح ذلك بالملموس من خلال:- تدهور البنيات التحتية- غياب المرافق العمومية- هيمنة البناء العشوائي بمباركة وتواطؤ بعض الجهات المسؤولةوقد كان تنامي البناء العشوائي سببا مباشرا في عزل رئيس إحدى الجماعات الترابية بالإقليم. وموازاة مع ذلك، ظهرت لوبيات فساد انتعشت من هذا الوضع، وراكمت أموالا طائلة، وتمت من خلالها عملية ممنهجة لهدر المال العام.أمام كل هذه المعطيات، ظهرت *صحوة شبابية* ترفع شعار التغيير. لكن السؤال المطروح بإلحاح هو: هل هذه الفئة الشبابية قادرة على هزم لوبيات الفساد الذين يستعملون المال الحرام في حملاتهم الانتخابية؟وهنا بيت القصيد. فبعض المواطنين أنفسهم تسيل لعابهم أمام المادة. إن المواطن الضعيف هو الذي يكرس التهميش على نفسه، حين يبيع صوته مقابل مبلغ مادي لا يساوي حتى ثمن كيس دقيق. وبهذا يمنح الفرصة لرموز الفساد للجلوس على كراسي مريحة داخل قبة البرلمان. تلك القبة التي يختارها البعض للنوم العميق، بدل الترافع والدفاع عن حقوق المواطنين