أخبار عامة

أمن أكادير يحدد مكان اختفاء فتاتين قاصرتين بعمر 14 سنة بعد بلاغ عائلي وتفاعل أمني مع نداء على مواقع التواصل

تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير، زوال اليوم الجمعة 30 أكتوبر الجاري، من تحديد مكان اختفاء فتاتين قاصرتين تبلغان معاً من العمر 14 سنة، بعدما تم التصريح بغيابهما عن منازل عائلتيهما، في حادثة استنفرت المصالح الأمنية وأثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن مصالح الأمن الوطني تفاعلت بجدية كبيرة مع نداء منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يشير إلى أن فتاة قاصر تغيبت عن بيت عائلتها بإنزكان في ظروف غامضة. وقد أسفرت الأبحاث والتحريات التي باشرتها العناصر الأمنية عن العثور عليها بمدينة أكادير، حيث كانت برفقة فتاة قاصر أخرى تغيبت بدورها عن بيت أسرتها بمنطقة اشتوكة أيت باها.

وأفادت المصادر ذاتها بأنه تم إخضاع القاصرتين، بحضور أولياء أمرهما، لإجراءات البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف الكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات تغيبهما، قبل أن يتم تسليمهما لأفراد أسرتيهما.

تفاعل أمني سريع مع نداء رقمي

وتبرز هذه الواقعة الدور المتزايد الذي أصبحت تلعبه منصات التواصل الاجتماعي في التبليغ عن حالات الاختفاء، حيث شكل النداء المتداول عبر الإنترنت نقطة انطلاق للتحريات الأمنية التي تُوّجت بالعثور على الفتاتين في ظرف زمني قصير. كما يعكس التعامل الأمني مع الحادثة مقاربة تضع حماية الطفولة والقصّر في صلب أولوياتها، من خلال إشراك أولياء الأمر في جميع مراحل البحث القضائي.

سياق متكرر يستدعي اليقظة

وتأتي هذه الحادثة في سياق تتكرر فيه حالات اختفاء القاصرين بالمغرب، والتي غالباً ما تُطرح تساؤلات حول دوافعها، بين الهروب من ظروف أسرية أو اجتماعية صعبة، أو التأثر بمحتوى رقمي غير محمي، أو غيرها من العوامل. وفي هذا الإطار، يُوصي المختصون بضرورة تعزيز التواصل داخل الأسر، ومراقبة الاستخدام الرقمي للأطفال، إلى جانب تسريع التبليغ لدى المصالح الأمنية فور وقوع أي حالة اختفاء، بدل الاكتفاء بالنشر على مواقع التواصل.

وتُذكّر الواقعة أيضاً بأهمية التنسيق بين الولايات الأمنية المختلفة، إذ امتدت التحريات بين إنزكان وأكادير واشتوكة أيت باها، وهو ما مكّن من تحديد مكان الفتاتين في نفس اليوم الذي صُرّح فيه بغيابهما، في مؤشر على نجاعة التنسيق الأمني عندما تتوفر المعطيات اللازمة.

ويبقى الرهان الأكبر، بعد إعادة الفتاتين إلى أسرتيهما، هو معالجة الأسباب العميقة التي دفعت قاصرتين في الرابعة عشرة من العمر إلى مغادرة منازل عائلتيهما، وهو ما سيكشف عنه البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button