أخبار عامة

زلزال في سوق السيارات بالمغرب الكهربائية والهجينة تقتحمان المشهد وتضعان الغازوال أمام اختبار صعب!

بقلم/ سيداتي بيدا

يشهد سوق السيارات بالمغرب تحولاً لافتاً مع تصاعد الإقبال على السيارات الكهربائية والهجينة، في مؤشر على تغير تدريجي في اختيارات المستهلكين، وبداية مرحلة جديدة من المنافسة التي تضع المحركات التقليدية أمام تحديات متزايدة.

ووفق معطيات منسوبة إلى جمعية مستوردي السيارات بالمغرب (AIVAM)، بلغت مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة 29 ألفاً و522 سيارة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، لترتفع حصتها إلى 17,8 في المائة من إجمالي مبيعات السيارات الخاصة، مقابل 11,4 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

هذه الأرقام ليست مجرد حصيلة تجارية عابرة، بل مؤشر على أن المستهلك المغربي بدأ يعيد حساباته، في ظل تقلبات أسعار المحروقات وارتفاع تكاليف التنقل، والبحث عن سيارات تجمع بين الاقتصاد في الاستعمال والتكنولوجيا الحديثة.

الغازوال يفقد احتكار الاهتمام؟

لسنوات طويلة، احتفظت سيارات الغازوال بمكانة مهمة داخل السوق المغربية، مستفيدة من عوامل ترتبط بالاستهلاك وتوفر خدمات الصيانة وقطع الغيار. لكن صعود السيارات الكهربائية والهجينة يفرض اليوم منافسة أكثر حدة، ويضع الشركات المستوردة أمام ضرورة مراجعة عروضها ومواكبة التحولات الجديدة.

ومع ذلك، فإن الحديث عن نهاية المحركات التقليدية يظل سابقاً لأوانه؛ فقرار الشراء لا تحكمه الاعتبارات البيئية وحدها، بل تتداخل فيه القدرة الشرائية، وثمن السيارة، وتكاليف الصيانة، وطبيعة الاستعمال اليومي.

السيارات النظيفة تصطدم بعقبة الشحن والأسعار

رغم النمو المسجل، لا يزال تعميم السيارات الكهربائية يواجه تحديات حقيقية، في مقدمتها محدودية انتشار محطات الشحن في بعض المناطق، وارتفاع أسعار عدد من الطرازات، فضلاً عن التساؤلات المتعلقة بعمر البطاريات وتكاليف استبدالها وتوفر قطع الغيار.

وهنا يكمن الاختبار الفعلي: لا يكفي أن ترتفع المبيعات لتأكيد نجاح التحول، بل يجب توفير بنية تحتية ملائمة، وعروض تناسب مختلف الفئات الاجتماعية، وخدمات صيانة موثوقة تضمن للمستهلك تجربة استعمال آمنة ومستقرة.

كما أن الانتقال نحو السيارات الكهربائية والهجينة يحتاج إلى رؤية متكاملة تراعي الأثر البيئي، ومصدر الكهرباء، وتدبير البطاريات المستعملة، حتى لا يتحول الحل التقني إلى تحديات جديدة مؤجلة.

تحول حقيقي أم موجة مؤقتة؟

إن ارتفاع الحصة السوقية من 11,4 إلى 17,8 في المائة يكشف عن اتساع حضور المحركات البديلة داخل السوق المغربية، لكنه لا يكفي وحده للحكم على مستقبل الغازوال أو تحديد موعد تراجع السيارات التقليدية.

المؤكد أن قواعد المنافسة تتغير وان المستهلك اصبح اكثر اهتماما بكافة التنقل على المدى الطويل فيما بات انام المستوردين تحدي تقديم سيارات اكثر كفاءة واسعار ا تنافسية
ويبقى السؤال الحاسم هل تتحول هذه المؤشرات الى قوة حقيقية في التنقل بالمغرب ان ستظل الأسعار المرتفعة وضعف البنية التحتية عائقا أمام انتشار السيارات النظيفة على نطاق واسع .

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button