أخبار عامة

باريس تحت ضغط الاضطرابات فرنسا ترفض تأجيل قمة سان جيرمان وبرشلونة وتستنفر أجهزتها الأمنية

بقلم /سيداتي بيدا

في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية بالعاصمة الفرنسية على خلفية أحداث العنف والشغب التي شهدتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، اختارت السلطات الفرنسية الإبقاء على المواعيد الكروية الأوروبية دون تغيير، رافضةً فتح باب التأجيل أمام المواجهات المرتقبة، وفي مقدمتها القمة التي تجمع باريس سان جيرمان بضيفه برشلونة الإسباني، في اختبار يضع الترتيبات الأمنية أمام تحدٍ كبير.

وأكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن خيار تعليق المباريات أو تأجيلها غير مطروح، موضحاً، خلال تصريح صحفي مشترك مع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بقصر ماتينيون، أن المنافسات ستُجرى وفق البرنامج المحدد سلفاً، بما يشمل مواجهة باريس سان جيرمان وبرشلونة على أرضية ملعب «حديقة الأمراء»، إلى جانب مباراة ليل الفرنسي وغلطة سراي التركي.

ويأتي هذا الموقف في سياق تساؤلات أثارتها الاضطرابات الأخيرة بشأن قدرة السلطات على ضمان الأجواء المناسبة لتنظيم تظاهرات رياضية تستقطب عشرات الآلاف من المشجعين، خصوصاً في ظل التغطية الإعلامية الإسبانية التي سلطت الضوء على الوضع الأمني في باريس. وذهبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية إلى وصف الأجواء بعبارة «باريس المشتعلة التي تنتظر البارسا»، في إشارة إلى المخاوف المحيطة برحلة الفريق الإسباني إلى العاصمة الفرنسية.

ورغم أن المواجهة لم تُصنّف، وفق المعطيات الواردة، ضمن المباريات عالية الخطورة، فإن ذلك لا يلغي حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الأجهزة الأمنية، بالنظر إلى الحضور الجماهيري المنتظر، وما يفرضه من تدابير استباقية لضمان سلامة المشجعين وتأمين محيط الملعب ومداخل المدينة.

وتشير التقديرات الواردة إلى إمكانية حضور أكثر من 40 ألف متفرج، بينهم نحو 2200 من أنصار برشلونة، ما يستدعي تعبئة أمنية مكثفة، تشمل فرق التدخل والوحدات المتحركة، إلى جانب تنظيم حركة الجماهير والحد من أي احتكاكات محتملة.

وبين الإصرار على احترام الروزنامة الرياضية والحرص على تفادي انتقال تداعيات الشارع إلى المدرجات، تواجه السلطات الفرنسية معادلة دقيقة: تأمين الحدث الكروي دون المساس بسير المنافسات الأوروبية.

وبذلك، تبقى الأنظار متجهة إلى باريس، حيث لن يقتصر الاهتمام على ما سيقدمه الفريقان فوق أرضية الميدان، بل سيمتد أيضاً إلى مدى نجاح التدابير الأمنية في ضمان مرور المواجهة في ظروف طبيعية، بعيداً عن أجواء التوتر التي ألقت بظلالها على العاصمة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button