صاحب شركة «الرباط فلور زهر بلعامري» يثير الجدل بشأن سلامة قنينات ماء الزهر ويدعو إلى فتح تحقيق

اتهامات باستعمال قنينات مستعملة ومجهولة المصدر في تعبئة ماء الزهر الغذائي.. ومطالب بتشديد المراقبة لحماية صحة المستهلك
أثار صاحب شركة « الرباط فلور زهر بلعامري» قضية سلامة بعض منتجات ماء الزهر الغذائي المتداولة في الأسواق، من خلال تصريحات وجّه فيها اتهامات إلى بعض الشركات والورشات التي قال إنها تعمد إلى إعادة استعمال قنينات مستعملة، من بينها قنينات كانت مخصصة للمشروبات الكحولية أو لتعبئة مواد كيميائية، قبل إعادة تعبئتها بماء الزهر وترويجها للاستهلاك.
وأوضح المتحدث، في معرض رده عن سؤال يطرحه بعض التجار حول الفرق بين شركته ومنافسيها، أن شركته، حسب تصريحه، ترفض تسويق منتجات غير مرخصة أو لا تحترم معايير الجودة والسلامة الصحية، مؤكداً أن حماية صحة المستهلك يجب أن تظل فوق أي اعتبارات تجارية أو مادية.
قنينات مستعملة ومخاوف بشأن سلامة التعبئة
وتحدث صاحب الشركة عن شبهات تتعلق بجمع قنينات مستعملة من مطارح النفايات ومراكز المتلاشيات بعدد من المدن المغربية، من بينها الدار البيضاء ومديونة وسلا والقنيطرة وسيدي الطيبي وأزمور ومراكش وأكادير ووجدة والناظور، قبل نقلها وإعادة استعمالها، وفق ادعاءاته.
وأشار إلى أن بعض هذه القنينات قد تكون استُعملت سابقاً لتعبئة المشروبات الكحولية أو مواد كيميائية، معتبراً أن إعادة توظيفها في تعبئة مادة غذائية، دون التأكد من مصدرها وسلامة تنظيفها وتعقيمها، تطرح تساؤلات جدية بشأن مدى احترام شروط السلامة الصحية.
كما أثار المتحدث تساؤلات حول كيفية نقل هذه القنينات، والوثائق التي تثبت مصدرها ووجهتها، ومدى مطابقة عمليات جمعها وتخزينها وتداولها للقوانين الجاري بها العمل.
ادعاءات بشأن طرق تنظيف القنينات
وفي تصريحات مثيرة للقلق، ادعى المتحدث أن بعض القنينات المستعملة تُنقع في براميل تحتوي على مواد كيميائية بهدف إزالة الملصقات التجارية العالقة بها، قبل تنظيفها وإعادة توزيعها على جهات يُشتبه في استخدامها لتعبئة ماء الزهر الغذائي.
وحذّر من المخاطر المحتملة لهذه الممارسات على صحة المستهلك، خصوصاً أن ماء الزهر يُستعمل في إعداد الحلويات والمخبوزات وعدد من المواد الغذائية.
غير أن هذه الادعاءات، بالنظر إلى خطورتها، تستوجب التحقق الميداني وإجراء التحاليل المخبرية اللازمة، ولا يمكن اعتبارها حقائق ثابتة دون نتائج رسمية أو أدلة تؤكدها.
شكايات سابقة وإجراءات رقابية
وأكد صاحب الشركة أنه سبق له، حسب تصريحه، توجيه شكايات إلى السلطات المحلية بشأن ممارسات يشتبه في مخالفتها للقوانين المنظمة للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مشيراً إلى أن تدخلات رقابية، بتنسيق مع المصالح المختصة، أسفرت عن إغلاق عدد من الورشات والمحلات وإتلاف منتجات قال إنها مجهولة المصدر.
كما تحدث عن شبهات تتعلق باستعمال فواتير خاصة بقنينات جديدة لتبرير تداول قنينات مستعملة، مؤكداً أنه وضع شكاية لدى المصالح المختصة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، قال إنها مدعومة بأدلة، معرباً عن استعداده للإدلاء بها في إطار المساطر القانونية.
وفي المقابل، تظل هذه المعطيات بحاجة إلى التحقق من الجهات المعنية، كما يبقى من الضروري الاستماع إلى الشركات التي قد تشملها هذه الادعاءات، ضماناً لحق الرد واحتراماً لقرينة البراءة.
من المسؤول عن حماية المستهلك؟
وتعيد هذه التصريحات طرح أسئلة بشأن آليات مراقبة قنينات التعبئة الموجهة للمواد الغذائية، وكيفية تتبع مصادرها، وشروط تنظيفها وتعقيمها، ومدى فعالية المراقبة على مستوى وحدات الإنتاج والتوزيع.
كما تبرز أهمية تكثيف عمليات التفتيش وأخذ العينات وإخضاع المنتجات المشكوك في سلامتها للتحاليل المخبرية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي مخالفة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستفتح الجهات المختصة تحقيقاً للتحقق من هذه الادعاءات، والكشف عن مصدر القنينات المستعملة وطرق تداولها، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود مخالفات تمس سلامة المستهلك المغربي؟



