أخبار عامة

سيرة عطرة من زمن الكبار..الشيخ المقرئ سيدي اليزيد السوسي رحمه الله


من يذكر هذا الوجه النوراني؟ إرث عظيم ورجل قضى حياته بين ألواح الصلصال ومحاريب العلم في عمق سوس العالمة
هو الشيخ الجليل والمقرئ الفاضل سيدي اليزيد السوسي، أحد أعمدة الإقراء وتحفيظ كتاب الله بالجنوب المغربي، الذي عُرف بين طلابه بـ”المشارط” الدؤوب المتمسك بأصول المدرسة القرآنية العتيقة. ما تميز به الشيخ في مسيرته:

  • إتقان الرسم والضبط: لم يكن محفّظاً عادياً، بل كان حجة في ضبط رسم المصحف العثماني.
  • براعته في القراءات: عُرف بين أقرانه وطلابه ببراعته الخاصة وتعمقه في رواية السوسي عن أبي عمرو البصري، إلى جانب رواية ورش عن نافع السائدة في المغرب.
  • تخريج الأجيال: تخرجت على يديه قوافل من حفظة القرآن الكريم والفقهاء الذين يحملون اليوم مشعل التعليم العتيق.
    رحلة “المشارطة” والتنقل في خدمة القرآن (أزيد من 70 سنة من العطاء):
  1. المدرسة العتيقة تيمزكيدا واسيف (جماعة آيت مزال – إقليم شتوكة آيت باها): المحطة الأطول في حياته، حيث مكث بها أزيد من 40 سنة معتكفاً على التدريس.
  2. مدرسة سيدي بوسعيد (جماعة تسكدلت): قاد فيها سفينة التحفيظ لنحو 15 سنة.
  3. مدرسة سيدي بومهدي (جماعة تسكدلت):
    واصل بها عطاءه لأكثر من 8 سنوات.
  4. مدرسة سيدي عبد الله البوشواري (جماعة آيت ودريم): محطة علمية بارزة تركت أثراً كبيراً في المنطقة.
  5. مسجد دوار أكادير نتسكدلت: محطته الأخيرة
    في الإمامة والتدريس لنحو 5 سنوات.
    النهاية والرحيل:
    بعد مسيرة حافلة قضاها متنقلاً بين مدارس قبائل شتوكة آيت باها، لزم الشيخ بيته في أواخر أيامه بدوار أكادير نتسكدلت إلى أن وافاه الأجل المحتوم سنة 1980م.
    رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام والقرآن وأهله خير الجزاء، وجعل كل حرف علّمه في ميزان حسناته الصالحة آمين يارب العالمين .

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button